فهرس الكتاب

الصفحة 5746 من 6784

لا تُحصن الرجل المسلم إلا المرأة الحرة المسلمة إذا دخل بها. بلغنا ذلك عن عامر وإبراهيم النخعي [1] . ولا تحصنه الصبية وإن كان مثلها يجامَع، ولا الأمة وإن كانت مسلمة. ولا تحصنه المغلوبة العقل.

وكذلك المرأة المسلمة لا يحصنها الزوج العبد، ولا الزوج الصبي وإن كان مثله يجامِع. وإن جامع الصبي والعبد ثم ماتا وانقضت عدتها فإن ذلك الجماع يُحلها للزوج إن كان طلقها ثلاثًا. وكذلك المعتوه المغلوب إذا زوّجه وليُّه فدخل بالمرأة وجامعها فإنه لا يحصنها، ويُحلها لزوج قد طلقها ثلاثًا، لأن جماع هؤلاء يقع موقع الجماع في التحريم والتحليل. ألا ترى أنه لا يَحل لواحد منهما أن يتزوج ابنة هذه المرأة ولا أمها، وأن هذه المرأة لا تحل لابن أحد منهم ولا أبيه. ولكن هذا الزوج لا يحصن [2] المرأة، مِن قِبَل الرق الذي في العبد، ولأن الصبي لم يدرك، ولأن المعتوه بمنزلة الصبي.

ولا يُحصن الرجلُ المسلم إذا كانت امرأته ذمية للكفر الذي فيها.

وإذا أسلمت امرأة الذمي ثم دخل بها قبل أن يسلم فإن ذلك لا يحصنها وقد أحلها [3] ذلك لزوج قد كان طلقها ثلاثًا.

وإذا أُعتقت الأمة ثم دخل بها زوجها وهو عبد فإن ذلك لا يحصنها. وكذلك إذا أعتق الزوج وهي أمة ثم دخل بها فإن ذلك لا يحصنه.

وكذلك إذا دخل الصبي بامرأته فإنه لا يحصنه ولا يحصنها.

وإذا أغلق الرجل المسلم الحر [4] على امرأته بابًا أو أرخى سترًا ثم

(1) المصنف لعبد الرزاق، 7/ 308؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 536.

(2) و: لا يحض.

(3) م ف ز: حلها. والتصحيح من الكافي، 1/ 54 و.

(4) ز: الحر المسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت