فهرس الكتاب

الصفحة 5747 من 6784

فارقها وهو يقول: لم أدخل بها، فإن عليه المهر كاملًا، وعليها العدة كاملة، ولا تحصنه، مِن قِبَل أنه منكر للدخول. ولو ادعت المرأة الدخول [1] لم يحصن ذلك الزوج. وكذلك لو ادعى الزوج وأنكرت المرأة لم يحصنها ذلك، وكان لها المهر، وعليها العدة، مِن قِبَل أن العجز جاء مِن قِبَلِه، فلذلك وجب المهر عليه، وألزمناها العدة بالثقة والهِمّة [2] . والإحصان ليس يؤخذ فيه [3] بقول واحد منهما على صاحبه. فإن أقرا جميعًا بالدخول فقد أحصنا ولزمهما من ذلك ما يلزم المحصن في الزنى.

ولا يحصن الخصي إذا كان لا يجامع امرأته. وكذلك المجبوب، وكذلك العنين، لا يحصن واحد منهما صاحبه مِن قِبَل أنه لا يجامع. وإذا كان الخصي يجامع فجامعها فقد أحصن كل واحد منهما.

ولا يحصن رجل مسلم بامرأة مسلمة وإن دخل بها بعد أن يكون نكاحًا فاسدًا، وإن كان بينهما ولد ثبت نسبه.

ولا يحصن الرجل بالرَّتْقاء إذا لم يجامعها.

وكذلك الرجل الخنثى يتزوج المرأة، أو المرأة الخنثى تتزوج الرجل ولا يدخل بها، فليسا بمحصنين. فإن [4] دخل بها فهما [5] محصنان.

ولو أن رجلًا مسلمًا تزوج امرأة مسلمة فدخل بها كان محصنًا، فإن ارتدا جميعًا عن الإسلام سقط الإحصان عنهما. فإن أسلما جميعًا معًا وقد كانا ارتدادهما وإسلامهما جميعًا معًا فهما على نكاحهما، وليسا بمحصنين حتى يجامعها بعد الإسلام.

(1) م ف ز: بالدخول.

(2) كذا في م ف ز. ولعل المقصود بالهمة النية والعزم على المسيس، وأن المرأة قد قامت بما يجب عليها من عدم الامتناع عنه. انظر: المبسوط، 5/ 149.

(3) م ز: منه.

(4) ز: وإن.

(5) م: بينهما؛ ز: فإنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت