فلا يصلح ذلك، لأن الوارث الصغير والموصى له لم يقبضا ثمن حصتهما من ذلك، غير أنه يجوز له من ذلك كله الجوهر كله بحصته من الثمن إن كان مميزًا، فإن كان غير مميز لم يجز شيء [1] منه.
وإذا أوصى الرجل للرجل بخدمة عبده سنة وهو يخرج من ثلثه فهو جائز. فإن صالحه الوارث من الخدمة على عشرة دراهم فهو جائز [2] . وكذلك لو صالحه على سكنى بيت شهرًا كان جائزًا. وكذلك لو صالحه على خدمة خادم غيره شهرًا أو على ركوب دابة شهرًا أو على لبس ثوب شهرًا فهو جائز. وكذلك لو كان الوارث صغيرًا فصالحه وصيه على ذلك. وكذلك لو كان أبو الوصي حيًّا [3] فصالحه على ذلك فهو جائز. فإن مات العبد الموصى بخدمته بعدما قبض الموصى له ما صالحه عليه فهو جائز. وكذلك لو صالحوه على ثوب كان جائزًا. فإن وجد به عيبًا كان له أن يرده، ويرجع في الخدمة. فإن أراد بيع الثوب قبل أن يقبضه فليس له ذلك، من قبل أن هذا بمنزلة الشرى في هذا الوجه، فليس له أن يبيع ما اشترى حتى يقبض. ولو كان صالحهم على دراهم كان له أن يشتري بها منهم ثوبًا قبل أن يقبضها. ولو أن الوارث اشترى منه الخدمة شرى [4] ببعض ما ذكرنا لم يجز ذلك، إذا وقع عليه اسم الشراء لم يجز، وإذا كان صلحًا جاز. وكذلك لو كان [5] قال: أعطيك هذه الدراهم مكان خدمتك، ولم يذكر صلحًا، أو قال: أعطيكها عوضًا من خدمتك، ولم يذكر صلحًا [6] ، أو قال: أعطيكها على أن
(1) م ز: شيئًا.
(2) ف - فإن صالحه الوارث من الخدمة على عشرة دراهم فهو جائز.
(3) م ز: حي.
(4) ز: سوي.
(5) ف - كان.
(6) ز: صلح.