والمضارب حي فالوكالة في ذلك كله جائزة ما خلا الشراء؛ لأن المضاربة قد انقطعت، فليس له أن يشتري بها على رب المال.
وإذا كان الشريكان شركة مفاوضة [1] فوقع بينهما وبين رجل خصومة في شيء من تجارتهما فوكَّل أحدهما وكيلًا بالخصومة في شيء من ذلك فهو جائز عليهما جميعًا. فإن وكَّل الآخر وكيلًا بالخصومة في ذلك فهو جائز عليهما أيضًا. وأي الوكيلين خاصم فهو جائز. وكذلك إن خاصما جميعًا فهو جائز. وأي الوكيلين أقر بأن هذا الحق لهذا المدعي فهو جائز عليهما. وكذلك لو أقرا جميعًا. وإن أقر أحدهما أو جميعًا عند غير القاضي فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أَبو يوسف [2] : إقرارهما جائز في كل شيء من هذا عند قاض أو عند غير قاض. ولكن إن أقر عند غير القاضي بطلت الخصومة في قول أبي حنيفة ومحمد [3] ، ولم أقض بينهم حتى يجيء الذي وكلهم. وإن كان أحدهما هو الذي ولي الخلطة والأخذ والإعطاء فوكل [4] وكيلًا فغاب أو مرض فأراد الخصم أن يخاصم شريكه ويدع الوكيل فله ذلك، وللوكيل أن يخاصم أيضًا؛ لأنه الطالب أيضًا. ولست [5] أقبل وكالة في خصومة إلا أن يكون صاحبها مريضًا أو غائبًا إلا أن يرضى الخصم بذلك. وكذلك النساء في قول أبي حنيفة. فأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه تقبل [6] من النساء والرجال الوكالة في غير مرض ولا غيره.
(1) م ز ع: متفاوضة.
(2) ع - وقال أَبو يوسف.
(3) م ز ع + وقال أَبو يوسف إقرارهما جائز في كل شيء من هذا عند قاض أو عند غير قاض ولكن إن أقر عند غير القاضي بطلت الخصومة في قول أبي حنيفة ومحمد.
(4) ع: يوكل.
(5) ز: وليست.
(6) ز ع: يقبل.