وإذا شارك أحد المتفاوضين رجلًا في سلعة خاصة أو في متاع أو شارك شركة عنان في تجارة فهو جائز عليه وعلى شريكه، إن كان أذن له شريكه في ذلك أو لم يأذن له فهو سواء.
وكذلك لو شارك رجلًا [1] شركة مفاوضة بإذن صاحبه فهو جائز عليه وعلى شريكه إن كان أذن له في ذلك، وإن كان لم يأذن له في ذلك لم يجز. ولا يشبه العنان في هذا المفاوضة.
وكذلك لو وَلَّى [2] أحدهما رجلًا سلعة أو وَلَّاه نصفها فهو جائز عليه وعلى شريكه.
وكذلك لو كان الذي شاركه أخًا له أو عمًا [3] له أو ابن عم له أو ابن أخ له. وكذلك لو كان الذي شاركه أباه أو ابنه أو أمه أو زوجته إذا كانت الشركة عنانًا. فإذا كانت مفاوضة لم تكن مفاوضة وكانت شركة عنان.
وإذا أجر أحد المتفاوضين نفسه لحفظ شيء أو نقل [4] شيء فالأجر بينه وبين شريكه. وكذلك لو خاط ثوبًا أو عمل عملًا بأجر فالأجر بينهما نصفين. وإن كان ذلك العمل من غير تجارتهما فهو سواء. وإن كانا شريكين شركة عنان لم يكن هذا؛ لأن ما اكتسب المفاوض من كسب فهو بينهما، وما كسب شريك العنان فهو له خاصة إلا ما كان من شركتهما.
ولو أن أحد المتفاوضين أجّر عبدًا له من ميراث خاصة أو دابةً أو أرضًا أو دارًا كان [5] الأجر له خالصًا، ولا تفسد المفاوضة حتى [6] يقبض [7] الأجر، فإذا قبض الأجر فسدت المفاوضة إن كان ما قبض من الأجر دراهم أو دنانير.
(1) م ص: لو شاركه رجل.
(2) أي: باعه تولية.
(3) م ف: أخ له أو عم.
(4) م ص: أو بنقل.
(5) ف + له.
(6) م - حتى.
(7) ص: يفيض.