فالصلح جائز. وإن ادعى مولى المكاتب عليه دينًا فصالحه المكاتب على أن حط بعضًا وأعطاه بعضًا فهو [1] جائز. وإن ادعى المكاتب على مولاه مالًا وجحد المولى فصالحه على أن حط بعضه فهذا جائز [2] ما لم تقم للمكاتب بينة. فإن قامت للمكاتب بينة على أصل الحط بطل ما حط.
وإذا كان للعبد التاجر دين على رجل فصالحه على أن حط عنه بعضه وأخَّر بعضًا فما حط عنه فهو باطل. لا يجوز حط العبد. فإن كان المطلوب يجحد ذلك فالحط جائز ما لم تقم [3] بينة بأصل الدين. ولو باع العبد خادمًا فطعن المشتري بعيب فصالحه من ذلك على أن حط عنه لذلك العيب شيئًا من الثمن أجزت ذلك. أستحسن ذلك في العيب [4] خاصة دون ما سواه. ولو ادعى على العبد دينًا فجحده أو أقر به ثم صالح على أن حطوا [5] عنه الثلث وأدى الثلث [6] وأخَّروا عنه الثلث إلى أجل كان جائزًا. ولو حجر مولى العبد على العبد فادعى رجل عليه دينًا وليس في يدي العبد مال فصالح العبد على مال ضمنه على أن حط عنه طائفة منه فإن الصلح لا يجوز؛ لأنه عبد محجور عليه. فإن عتق يومًا جاز عليه ذلك. ولو كان في يديه مال جاز صلحه في قول أبي حنيفة، ولا يجوز في قول أبي يوسف ومحمد.
(1) ز: فهذا.
(2) ز - وإن ادعى المكاتب على مولاه مالًا وجحد المولى فصالحه على أن حط بعضه فهذا جائز.
(3) ز: لم يقم.
(4) م ف: في العبد. وفي هامش م: في نسخة في العيب.
(5) ز: أن حط.
(6) سقط من نسخة ز ابتداء من هنا مقدار ورقة إلى بداية الورقة رقم 76 و.