ذلك وقد مات الرجل قبل المولى؟ قال: تكون [1] في مال المولى قيمته، ويسعى المدبر في قيمته للورثة. قلت: وكذلك إن كان بدأ فضرب مولاه قَبْلُ ثم مات الرجل قبل المولى؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن مات السيد قَبْلُ ثم مات الآخر ما القول في ذلك؟ قال: تكون القيمة دينًا [2] في مال المولى، ويسعى المدبر في قيمته للورثة. قلت: وكذلك إن كان بدأ فضرب الرجل؟ قال: نعم. قلت: ولم تكون القيمة على السيد وقد مات الرجل؟ قال: لأن المدبر ضرب الرجل والمولى حي. ألا ترى لو أن مدبرًا ضرب رجلًا فجرحه جراحة، ثم مات المولى، ثم مات الرجل بعد ذلك، كانت القيمة في مال المولى. قلت: أرأيت إن لم يكن للمولى في الباب الأول مال ما القول فيه؟ قال: يسعى المدبر في قيمة رقبته لأصحاب الجناية، ولا يسعى للورثة في شيء. قلت: ولم؟ قال: لأن القيمة دين على مولاه. ألا ترى أنه لو كان على المولى دين سعى فيه. فكذلك الباب الأول.
قلت: أرأيت مدبرًا ضرب رجلًا فجرحه، وضرب مولاه فجرحه، ثم ماتا جميعًا لا يُدرَى أيهما مات أول، ما القول في ذلك؟ قال: هذا على نحو ما ذكرت لك في الباب الأول. قلت: ولم؟ قال: لأنه ضرب الرجل والسيد حي. ألا ترى أنه إن كان السيد مات بَعْدُ فالقيمة عليه، وإن مات قَبْلُ فالقيمة عليه أيضًا؛ لأنه ضرب الرجل والسيد حي. فإذا مات من تلك الضربة فالقيمة على السيد على كل حال.
قلت: أرأيت رجلين لكل واحد منهما مدبر، منقطع كل واحد منهما يد صاحبه، فبرآ [3] جميعًا؟ قال: يضمن سيد كل واحد منهما
(1) ز: يكون.
(2) ز - دينا.
(3) ز: فبريا.