بحسابه. ولا يضمن في الميتة والدم شيئًا. وإن كان المرتهن ذميًا والراهن مسلمًا فالرهن باطل، ولا يضمن في شيء من ذلك.
وإذا ارتهن الرجل قُلْبَ [1] فضة فيه عشرة دراهم بعشرة وقيمة القُلْب أقل من عشرة دراهم فانكسر [2] عند المرتهن فإنه ضامن لقيمته مصوغًا من الذهب، ويكون القُلْب له، ويرجع بماله. فإن كان المال إلى أجل كان الذهب الذي غرم المرتهن [3] رهنًا مكانه. وإن لم ينكسر ولكنه هلك فإن في هذا قولين. أما أحدهما فإن الرهن بما فيه، وهو قول [4] أبي حنيفة. وأما القول الآخر فإنه لكون على المرتهن قيمته من الذهب، ويكون رهنًا مكانه، ويرجع بماله. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وإذا ارتهن الرجل عشرة دراهم سُود بعشرة دراهم بِيض لها صَرْف [5] وفَضْل فهلكت السود عند المرتهن فهو في قياس القول الأول [6] الرهن بما فيه. وفي قياس القول الآخر يضمن عشرة دراهم سُودًا مثلها، وتكون له البِيض دينًا على حالها.
وإذا ارتهن الرجل إبريق فضة فيه مائة درهم وهو يساوي مائة درهم [7]
(1) قُلْب فضة أي سِوار غير ملوي. انظر: المغرب،"قلب".
(2) ف م ز: فإن كسر. والتصحيح من الكافي، 2/ 218 و. ويقول المؤلف في تتمة العبارة: وإن لم ينكسر.
(3) ف م ز: والمرتهن. والتصحيح من ع.
(4) ز + الإمام الأعظم.
(5) يقال: للدرهم على الدرهم صَرْف في الجودة والقيمة أي فَضْل. انظر: المغرب،"صرف".
(6) ز: الاخر.
(7) م ز - درهم.