فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 6784

باب كتابة إجارة البناء والتجصيص والتطيين [1] وعمل الجصاص وعمل الرِّهْص [2] وشبهه والآجر والجص

وإذا استأجر رجل رجلًا يبني له حائطًا بالجص والآجر فأعلمه طوله وعرضه وارتفاعه في السماء وسمى الأجر فهو جائز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد. ولو سمى كذا كذا ألف آجرة من هذا الآجر، وكذا كذا كُرًّا [3] من جص، ولم يسم الطول والعرض، فإنه في القياس فاسد، ولكني أجيزه. ولو سمى مع ذلك الطول والعرض كان أجود. ولو سمى كذا كذا [4] آجرة أو لبنة ولم يسم المِلْبَن [5] ولم يره إياه كان فاسدًا. غير أني أنظر، فإن كان آجر ذلك البلد واحدًا ولبنهم [6] واحدًا جَبَرْتُه [7] عليه وأجزته. ولو كان مختلفًا أفسدته.

وإذا استأجر الرجل بناءً ليبني له دارًا بالأساس والسراديب والسفل والعلو بالطاقات والأساطين والحيطان على مثل ما يبنى بالكوفة، وكل ألف آجرة وأربعة أكرار جص بكذا كذا، فإن هذا فاسد في القياس؛ لأن السفل والأساس أهون من العلو والطاقات وأشد [8] من الحائط والمستطيل [9] . ولكني أدع القياس وأجيزه عليه، وأجعل الزنابيل [10] والدلاء

(1) ف - والتطيين.

(2) الرِّهْص هو أسفل عَرَق في الحائط، ويسمى الذي يعمله الرهَّاص. والعَرَق كل صف من اللَّبِن والآجُرّ في الحائط. انظر: المغرب،"رهص". والقاموس المحيط،"عرق".

(3) نوع من الأكيال، كما تقدم.

(4) ف + كذا.

(5) ص: اللبن. الملبن أداة اللبن. انظر: المغرب،"لبن".

(6) ص: ولبنه.

(7) جبر بمعنى أجبر، كما تقدم.

(8) ص: أشد.

(9) ص: المستطيل.

(10) جمع الزِّنبيل هو المِكتل بكسر الميم، وهو ما يُعمل من الخُوص يحمل فيه التمر وغيره. انظر: المصباح المنير،"زبل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت