فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 6784

يسم عدد الآجر والجص فهو جائز. ألا ترى أن الرجل يستأجر الرجل بالكوفة ليحفر له البئر ويطويها فأجيز ذلك وإن لم يسم عدد الآجر.

وإذا استأجر الرجل قومًا يحفرون سردابًا فإنه لا يجوز حتى يسمي طوله وعرضه وقعره في الأرض. فإذا سمى ذلك فهو جائز. فإن عمل بعضهم أكثر مما عمل بعض فإن الأجر بينهم على عدد الرؤوس بعد أن يعملوا جميعًا ويشتركوا في ذلك. فإن لم يعمل واحد منهم شيئًا لمرض أو عذر فإن كان شريكًا لهم في الأصل فله الأجر معهم. وإن لم تكن بينهم شركة [1] فلا أجر له، ويرفع عنه من الأجر بحصته، ويكون عملهم في حصته تطوعًا. وهذا في قياس قول أبي حنيفة. وكذلك البئر. وكذلك القناة [2] .

رجل تكارى رجلًا ليحفر له بئرًا عشرة أذرع طولًا معلومًا في عرض معلوم بعشرة دراهم، فدفعها إلى الحفار، وزعم الحفار أنه دفعها إليه على أن يحفرها خمسة أذرع طولًا في عرض معروف، وليس لواحد منهم بينة، فإن كان لم يعمل شيئًا فإنه يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه. فإن [3] حلفا تتاركا الإجارة. وأيهما نكل عن اليمين لزمه دعوى صاحبه. فإن كان قد حفر خمسة أذرع فالقول قول المستأجر مع يمينه، يعطيه من الأجر بحساب ما قال، ويحلف الأجير [4] على دعوى المستأجر، ويتتاركان فيما بقي.

وإذا قال: احفر لي هذا المكان عشرة أذرع في ذراعين، فهو جائز. فإن حفر فانتهى إلى جبل [5] لا يطاق فالأجير بالخيار، إن شاء حفر، وإن شاء لم يحفر. وإن كان المستأجر سمى له جبلًا فهو جائز. وهذا على قياس قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.

(1) ص - شركة.

(2) ف: البنا.

(3) م ص: وإن.

(4) ف: الآخر.

(5) م: إلى الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت