فأراد [1] رب المال [2] أن يستسعي الولد في تسعمائة وخمسين ويعتق منه خمسون [3] فيكون ولاء الولد بينهما، لرب المال تسعة أعشاره ونصف عشره، وللمضارب نصف عشره، [فله ذلك] [4] ، ويرجع رب المال على المضارب بنصف قيمة أم الولد، فيكون ذلك دينًا لرب المال على المضارب.
وإذا دفع الرجل إلى الرجل ألف درهم مضاربة، فاشترى بها وباع فربح، ثم اشترى ببعضها عبدًا يساوي ألف درهم، فقتله رجل عمدًا، فلا قصاص فيه، لأن رب المال إن جعل القصاص له ثم أخذ رأس ماله مما بقي كان في القصاص الذي أخذ حق المضارب. ولو كان المضارب اشترى بالألف المضاربة عبدًا يساوي ألف درهم ولا فضل فيه عن رأس المال ولا شيء غيره من المضاربة غير العبد، فقتله رجل عمدًا، فالقصاص واجب لرب المال على القاتل، وقد خرج العبد من المضاربة. فإن صالحه القاتل على ألف درهم كانت لرب المال من رأس ماله، وإن صالحه على ألفي درهم استوفى رب المال من ذلك رأس ماله ألف درهم، وما بقي فهو بمنزلة الربح بينهما على ما اشترطا ولو كان المضارب اشترى بالألف المضاربة كلها عبدًا يساوي ألفين، فقتله رجل عمدًا، لم يكن [5] على قاتله قصاص، لأن العبد المقتول كان فيه فضل حين قتل عن رأس المال، فلو جعلت لرب المال والمضارب القصاص على قدر مالهما في العبد كنت قد جعلت [6] للمضارب حصته قبل أن يستوفي رب المال رأس
(1) ص: فإن اراد.
(2) ص: الولد.
(3) ص: خمسين.
(4) الزيادة مستفادة من المصدر السابق.
(5) ف + له.
(6) ف - لرب المال والمضارب القصاص على قدر مالهما في العبد كنت قد جعلت.