الحيلة في ذلك؟ قال: يشهد له الضمين أنه ما لزمه فيما كفل به من غرم أنه عليه فيجوز ذلك.
قلت: أرأيت رجلين اشتركا شركة مفاوضة أو غير ذلك فخرج أحدهما بمال لهما إلى بلد من البلدان في تجارة، فخاف الذي خرج منهما أن يحدث لصاحبه المقيم حدث الموت، ثم يشتري بعد ذلك بالمال متاعًا فيضمن، كيف الحيلة حتى لا يضمن شيئًا؟ قال: يشهد هذا المقيم أن المال الذي بينه وبين شريكه الذي شخص أنه مال ولده الصغار، وأنه قد أوصى إلى هذا الشريك بجميع ما ترك، وأمر له أن يشتري لهم ما أحب في حياته وبعد وفاته، فيجوز ذلك له. قلت: أرأيت إن كان الورثة كبارًا كيف تأمره أن يصنع في ذلك؟ قال: يشهد الشريك المقيم أن هذا المال الذي في يدي صاحبه الذي شخص أنه إنما هو مال ولده هؤلاء [1] الكبار ثم يأمر ولدُه الكبار هذا الشريك الذي شخص أن يعمل لهم [2] برأيه ويشتري لهم [3] ما أحب ويشاركونه، فلا يضمن هذا الشاخص إن مات المقيم أو عاش.
قلت: أرأيت الشريكين المتفاوضين إذا غاب أحدهما وأراد الثاني منهما أن يبطل الشركة فيما بينه وبين الغائب، وأراد أن يشهد على ذلك، أتجوز مناقضة الشركة وصاحبه غائب؟ قال: لا [4] . قلت: فما وجه الثقة في ذلك حتى يكون مناقضًا للشركة؟ قال: يرسل إليه رسولًا ويأمره أن يخبره أن فلانًا قد فارقه ونقض ما بينهما من الشركة. قلت: فإذا فعل ذلك وأشهد الرسول على هذه المقالة فقد انقضت هذه الشركة فيما بينهم؟ قال: نعم.
(1) م ف ز + ثم ولي.
(2) م ف ز: لهما.
(3) م ف ز: لهما.
(4) ع: قالا.