فهرس الكتاب

الصفحة 5166 من 6784

وإذا اشترى الذمي دارًا أو أرضًا من ذمي أو من مسلم فللشفيع فيها شفعة. بلغنا عن شريح أنه قضى بالشفعة لنصراني على مسلم [1] . وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الجار أحق بشفعته ما كان" [2] . وكذلك لو كان المشتري مسلمًا وكان الشفيع ذميًا كانت له الشفعة. وأهل الكتاب وأهل الشرك وجميع أهل الكفر والنساء والرجال والمكاتب والعبد التاجر هم في الشفعة سواء كالمسلم.

وإذا اشترى النصراني دارًا بميتة أو بدم فإن الشراء باطل لا يجوز، وليس فيها الشفعة. وإذا اشترى دارًا بخمر أو بخنزير أجزت الشراء وجعلت فيها الشفعة. وهذا لا يشبه الأول؛ لأن الخمر والخنزير من أموال أهل الذمة له ثمن، وأما الميتة والدم فليس له ثمن. وإذا وجبت الشفعة لكافر في ذلك أخذها بقيمة الخنازير وأخذها بخمر مثل تلك الخمر في كيلها؛ لأن الخمر مخالف للخنازير، الخمر يكال ويستقرض فيما بينهم ويسلمون فيها ويجوز ذلك، والخنازير ليس كذلك.

وإذا كان للدار شفيعان مسلم وكافر والثمن خمر أخذ الكافر نصف الدار بمثل نصف تلك [3] الخمر، وأخذ المسلم نصفًا بمثل قيمة نصف الخمر. ولو كان الثمن خنازير أخذ كل واحد منهما نصف الدار بنصف قيمة الخنازير.

وإذا اشترى نصراني دارًا بخمر بعينها من نصراني فلم يتقابضا حتى أسلما جميعًا أو أسلم أحدهما فإن البيع منتقض باطل لا يجوز. وكذلك لو كان أحدهما قبض الدار ولم يقبض الخمر. فإن كان الذي له الخمر قد قبض

(1) تقدم بإسناد المؤلف في أوائل كتاب الشفعة. انظر: 6/ 203 ظ.

(2) تقدم بإسناد المؤلف في أوائل كتاب الشفعة. انظر الموضع السابق.

(3) ف - تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت