فهرس الكتاب

الصفحة 5165 من 6784

الشفعة فله أن يقبض ذلك وينقد الثمن. ويرجع بالثمن كله على الذي وكله؛ لأنه حيث أمره بالأخذ بالشفعة والخصومة فيها فقد أمره بنقد الثمن وبقبض الشفعة.

وإذا وكل رجل رجلين بالشفعة فلأحدهما أن يخاصم دون الآخر وليس له أن يأخذ بالشفعة دون الآخر؛ لأن هذا بمنزلة البيع والشراء، وأما الخصومة فلأحدهما أن يخاصم فيها دون الآخر [1] . فإن سلم أحدهما الشفعة عند القاضي جاز ذلك على الذي وكله وعلى الآخر معه. ولو لم يسلم أحدهما الشفعة ولكنهما جميعًا أخذا الشفعة وطلب المشتري يمين الشفيع كانت له يمينه متى ما لقيه، لا يستطيع المشتري أن يمنع [2] هذين من أخذ الدار بطلبه يمين الآمر [3] . ولو أخذاها جميعًا ونقداه الثمن [4] كان لهما أن يرجعا بالثمن على الذي وكلهما [5] .

وإذا وكل رجل رجلًا بطلب الشفعة فوكل الوكيل وكيلًا آخر كانت وكالة الوكيل الآخر باطلة لا تجوز، إلا أن يكون الآمر وكله وأجاز ما صنع من شيء فله أن يوكل غيره. وليس للوكيل الأول أن يقول للثاني: ما صنعت من شيء فهو جائز؛ لأنه لم يفوض ذلك إليه.

وإذا طلب المشتري إلى الوكيل أن يكف [6] عنه شهرًا أو سنة على أنه على خصومته وعلى شفعته فله ذلك، ولا يبطل ذلك شفعة صاحبه. وإن مات الوكيل قبل الأجل ولم يعلم صاحبه بموته فصاحبه على شفعته. فإذا مضى الأجل وعلم بموته فلم يطلب أو يبعث وكيلًا آخر يطلب له فلا شفعة له. ومقدار ذلك قدر المسير من حيث هو غائب.

(1) ز - لأن هذا بمنزلة البيع والشراء وأما الخصومة فلأحدهما أن يخاصم فيها دون الآخر.

(2) ز: أن يمتنع.

(3) أي: الموكل.

(4) م: اليمين.

(5) ز: أن يرجعا على الذي وكلهما بالثمن.

(6) م ف ز: أن يكون. والتصحيح من الكافي، 1/ 192 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت