فإن خرج من الكوفة في جنازة ثم أراد الخروج إلى مكة من وجهه ذلك وأن يمر بالكوفة⁽١⁾فيحمل ثقله؟ قال: يصلي أربع ركعات حتى يحمل ثقله ويخرج من الكوفة، فإذا خرج صلى ركعتين. قلت: فإن خرج من الكوفة إلى مكة فنزل القادسية، ثم بدا له أن يرجع إلى خراسان، فمر بالكوفة؟ قال: يصلي ركعتين حتى⁽٢⁾يخرج من القادسية، لأنه مسافر، والكوفة ليست بوطن له⁽٣⁾، لأن وطنه قد انتقض حين خرج يريد مكة. قلت: وإن كان هذا رجلًا⁽٤⁾من أهل الكوفة والمسألة بحالها⁽٥⁾؟ قال: عليه أن يصلي أربع ركعات حتى يدخل الكوفة، وما دام بالكوفة، فإذا⁽٦⁾خرج منها متوجهًا إلى خراسان صلى ركعتين⁽٧⁾.
باب⁽٨⁾المسافر في السفينة
قلت: أرأيت مسافرًا صلى الفريضة في السفينة وهو يستطيع الخروج منها؟ قال: أحب إلي أن يخرج منها. قلت: فإن لم يفعل؟ قال: يجزيه. قلت: فإن كانوا جماعة فصلوا فيها جماعة⁽٩⁾؟ قال: يجزيهم. قلت: فإن صلوا فيها قعودًا وهم يستطيعون⁽١٠⁾القيام ويستطيعون الخروج من السفينة؟
==================== (١) ح ي: وأن يرجع مارًا إلى الكوفة.
(٢) ك: حين.
(٣) م ح ي - له.
(٤) ح ي: الرجل.
(٥) ح ي: على حالها.
(٦) ح: وأما الكوفة إذا.
(٧) ح + وسئل أبو يوسف أيضًا على الدابة في السفر حيث توجهت به قال لا يصلي الفريضة ويصلي النافلة والله أعلم؛ ي + وسئل أبو يوسف -رحمه الله- أيصلي على الدابة في السفر حيث توجهت به قال لا يصلي الفريضة ويصلي النافلة والله أعلم. وقد تقدمت هذه المسألة قريبًا. انظر: ١/ ٥٧ ظ.
(٨) ح ي + صلاة.
(٩) ح - جماعة.
(١٠) ك م: لا يستطيعون. ويؤيد المتن عبارة الحاكم والسرخسي. انظر: الكافي، ١/ ١٤ ظ؛
والمبسوط، ٢/ ٢.