منها وحتى يأتي الشام [1] ركعتين، إلا أن يوطّن نفسه على إقامة خمسة عشر يومًا [2] بالكوفة، لأن القادسية قرية قد أتاها، وقد [3] انقطع سكناه بالكوفة وصار مسافرًا من القادسية. قلت: فإن [4] خرج من الكوفة أول ما خرج وهو يريد الرجوع إليها، ثم أراد السفر إلى الشام وأن يمر بالكوفة فيحمل [5] ثقله؟ قال: هذا والباب الأول سواء، وخروجه إلى القادسية وخروجه إلى الجبانة [6] سواء [7] في القياس، ولكن أستحسن في الجَبّانة [8] ، وآخذ في القادسية بالقياس [9] . ألا ترى لو أن رجلًا خرج من الكوفة يريد القادسية أتم الصلاة، فإن خرج من القادسية يريد الحُفَيرة [10] أتم الصلاة [11] ؛ فإن خرج كذلك بثقله [12] حتى أتى بستان بني عامر [13] ، ثم ترك ثقله في البستان وخرج إلى مكة فحج، ثم أقبل من مكة يريد الكوفة ومر [14] على البستان فحمل [15] ثقله، أنه مسافر حين خرج من مكة، وعليه [16] أن يصلي صلاة مسافر.
قلت: أرأيت رجلًا من أهل خراسان أقبل يريد مكة، فدخل الكوفة فوطن نفسه على إقامة شهر؟ قال: عليه أن يصلي أربع ركعات. قلت [17] :
(1) ح ي: بالشام.
(2) ي: ليلة.
(3) ح ي: فقد.
(4) ح ي: قلت أرأيت إن.
(5) ح: ويحمل.
(6) ي: إلى الجناية.
(7) ك م - وخروجه إلى القادسية وخروجه إلى الجبانة سواء.
(8) م: بالجبانة.
(9) م: بالقادسية في القياس.
(10) ك م: الحيرة.
(11) ح - أتم الصلاة.
(12) ح: منقلة؛ ح ي + منقلة.
(13) م: بني عام. وبستان بني عامر موضع قريب من مكة. انظر: المغرب،"بست". ويقال بستان بني عامر أو ابن عامر، وقيل: اسمه الصحيح هو بستان ابن مَعْمَر. وقيل: هما موضعان مختلفان، فبستان ابن معمر هو الذي يعرف ببطن نخلة، وأما بستان بني عامر أو ابن عامر فهو موضع آخر قريب من الجُحْفَة. انظر: معجم البلدان لياقوت،"بستان ابن معمر".
(14) ح ي: فمر.
(15) ي: فيحمل.
(16) ح: فعليه.
(17) م - قلت.