فهرس الكتاب

الصفحة 5906 من 6784

باب الرجل يأمر الرجل بالضمان أو بالحوالة يكون إقرارًا من الآمر على الذي أمره

سمعت محمدًا قال: وقال أَبو حنيفة: إذا كان لرجل على رجل ألف درهم، فأحاله بها عليه رجل، ثم قال رب المال: إنما كنت وكيلًا، فالقول قول رب المال مع يمينه.

ولو أراد المحتال عليه أن يمنع المال من الذي احتال بها عليه ورب المال غائب لم يكن له ذلك بعد الضمان والحوالة.

وكذلك لو قال رب المال: اضمن له علي هذا المال، كان هذا إقرارًا من رب المال بالمال لهذا. وكذلك الحوالة إذا قال: يحتال [1] عليك بألفي التي لي [2] عليك ضمان تضمنها [3] له عني، فهذا إقرار بأن المال له عليه. ولو تَوَى [4] المال قِبَل المحتال عليه رجع به على الآمر؛ لأنه قد أقر له به. ولو لم يكن للطالب الحوالةَ عليه مال واجب ولكنه طلب إليه أن يكفل عنه لفلان بألف أو يضَمن عنه لفلان ألفًا [5] ففعل ثم أداها رجع بها عليه؛ لأن هذا إقرار منه بها. ولو لم يؤدها [6] وتَوِيَتْ [7] على المحتال عليه رجع بها على الذي طلب الحوالة. ولو لم يقل: اضمن [8] له عني، وقال: اضمن له ألف درهم، أو قال: يحتال عليك بألف درهم، ففعل، لم يكن هذا إقرارًا [9] من الذي طلب الضمان والحوالة.

وإذا غاب الذي طلب ذلك لم يستطع الذي ضمن أن يمتنع من ذلك؛ لأنه قد ضمن له ألفًا لا يدري [10] ما حالها. وإن أداها فكان خليطًا للذي

(1) ف + لي.

(2) ف - لي.

(3) ز: يضمنها.

(4) التوى هو الهلاك كما تقدم.

(5) م ف ز: ألف.

(6) ز: لم يؤديها.

(7) يقال: تَوَى المال وتَوِيَ. انظر: لسان العرب،"توي".

(8) م ف: ضمن.

(9) ز: إقرار.

(10) ز: لا يدرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت