فهرس الكتاب

الصفحة 5871 من 6784

وإذا كفل الكفيل للعبد بمال عن مولاه وعلى العبد دين فأدى العبد دينه [1] فإن الكفيل بريء من كفالته. فإن عتق العبد قبل أن يؤدي دينه ثم أدى دينه من مال اكتسبه بعد العتق فإنه يؤخذ الكفيل بالمال. وإن أداه من مال كان له في الرق برئ الكفيل من الكفالة.

وإذا كان للمكاتب على مولاه دين ولم تحل مكاتبته فأخذ من مولاه كفيلًا بذلك فإنه جائز. وكذلك إن كفل بنفسه مِن قِبَل أن المولى لا يملك مال المكاتب، ومِن قِبَل أن المكاتب إذا عتق كان ماله له. ولا تشبه الكفالة عن المولى للمكاتب الكفالة عن المكاتب للمولى، وهو مختلف. الكفالة للمولى عن المكاتب باطل؛ لأنه عبده فلا تجوز الكفالة عنه للمولى. وكذلك دين المكاتب [2] على مولاه من دراهم أو دنانير أو شيء مما يكال أو يوزن غصب أو قرض أو من ثمن بيع، إن كان على المكاتب دين أو لم يكن علية، كفل به رجل عن مولاه، فهو جائز. وكذلك لو كفل له بنفسه كان جائزًا. وكذلك لو كفل له بنفسه وضمن ما ذاب عليه فإنه جائز، ولا يكون الكفيل خصمًا في ذلك. وكذلك لو جعله كفيلًا بنفسه وكيلًا في خصومته كان ذلك جائزًا. فإن جعل ضامنًا لما ذاب عليه جاز ذلك، وضمن ما قضي به عليه.

وإذا كان للمولى مكاتب ولمكاتبه عليه دين فكفل به رجل له فهو جائز.

وإذا حل نجم على المكاتب ومكاتبته دراهم والذي له على مولاه دراهم وقد كفل بها رجل فهي قصاص، والكفيل منها بريء. وإن كان الدين

(1) ز + ثم أدى العبد دينه.

(2) م ف ز: للمكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت