تعالى. قلت: وإن كان عليه دين إلى أجل جعلته حالًا وقضيته غرماءه؟⁽١⁾قال: نعم. قلت: وإن كان له مدبرون وأمهات أولاد أعتقتهم؟ قال: نعم. وقال أبو يوسف ومحمد: ما اكتسبه المرتد في ردته فهو بمنزلة ماله الأول، ولا يكون فيئًا. وبيعه وشراؤه وعتقه وهبته جائز ذلك كله.
قال: أخبرنا محمد بن الحسن عن الأجلح بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر⁽٢⁾الحضرمي قال: دخلت مسجد الكوفة من قبل أبواب كندة، وإذا نفر خمسة يشتمون عليًا، وفيهم رجل عليه برنس يقول: أعاهد الله لأقتلنه. قال: فتعلقت به وتفرق أصحابه. قال: فأتيت به عليًا فقلت: إني سمعت هذا يعاهد الله ليقتلنك. قال: فقال: ادْنُ ويحك وقُلْ، من أنت؟ قال: أنا سوار المنقري. قال: فقال علي: خل عن الرجل. قال: فقلت: أخلي عنه وقد عاهد الله ليقتلنك؟ قال: أفأقتله⁽٣⁾ولم يقتلني؟ قال: فإنه قد شتمك. قال⁽٤⁾: فاشتمه إن شئت أو دع.
وبلغنا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه بينا هو يخطب يوم الجمعة إذ حَكَمَت⁽٥⁾الخوارجُ من ناحية المسجد، فقال علي: كلمة عدل أريد بها باطل. لن نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولن نمنعكم
==================== (١) م ف ز: غرما.
(٢) م: بن ثمر؛ ط: بن تمر. وفي ف مهمل. وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري، ٧/ ٢٠٧؛ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ٧/ ١٥٧.
(٣) م: أفأقتلته.
(٤) م ف - قال.
(٥) م: أو حكمت. أي نادوا: لا حكم إلا لله، وكان ذلك شعارهم كما هو معروف انظر المصادر التالية.