فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 6784

تعالى. قلت: وإن كان عليه دين إلى أجل جعلته حالًا وقضيته غرماءه؟ [1] قال: نعم. قلت: وإن كان له مدبرون وأمهات أولاد أعتقتهم؟ قال: نعم. وقال أبو يوسف ومحمد: ما اكتسبه المرتد في ردته فهو بمنزلة ماله الأول، ولا يكون فيئًا. وبيعه وشراؤه وعتقه وهبته جائز ذلك كله.

قال: أخبرنا محمد بن الحسن عن الأجلح بن عبد الله عن سلمة بن كهيل عن كثير بن نمر [2] الحضرمي قال: دخلت مسجد الكوفة من قبل أبواب كندة، وإذا نفر خمسة يشتمون عليًا، وفيهم رجل عليه برنس يقول: أعاهد الله لأقتلنه. قال: فتعلقت به وتفرق أصحابه. قال: فأتيت به عليًا فقلت: إني سمعت هذا يعاهد الله ليقتلنك. قال: فقال: ادْنُ ويحك وقُلْ، من أنت؟ قال: أنا سوار المنقري. قال: فقال علي: خل عن الرجل. قال: فقلت: أخلي عنه وقد عاهد الله ليقتلنك؟ قال: أفأقتله [3] ولم يقتلني؟ قال: فإنه قد شتمك. قال [4] : فاشتمه إن شئت أو دع.

وبلغنا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه بينا هو يخطب يوم الجمعة إذ حَكَمَت [5] الخوارجُ من ناحية المسجد، فقال علي: كلمة عدل أريد بها باطل. لن نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولن نمنعكم

(1) م ف ز: غرما.

(2) م: بن ثمر؛ ط: بن تمر. وفي ف مهمل. وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخاري، 7/ 207؛ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، 7/ 157.

(3) م: أفأقتلته.

(4) م ف - قال.

(5) م: أو حكمت. أي نادوا: لا حكم إلا لله، وكان ذلك شعارهم كما هو معروف انظر المصادر التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت