مجاهد قال: النهي عن القتال في الشهر الحرام منسوخ. نسخه قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [1] . وقال أبو يوسف: وكذلك قال أبو حنيفة. قال أبو يوسف: أما الكلبي فكان يقول: ليس بمنسوخ. [وقال] محمد بن الحسن: قال أبو يوسف: وليس يؤخذ بقول الكلبي.
محمد عن أبي يوسف عن الحجاج بن أرطأة عن مكحول أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسم يوم خيبر للفارس سهمين وللراجل سهمًا [2] .
إذا غزا الجيش أرض الحرب فإن كانت أرضًا [3] قد بلغتهم الدعوة فإن هم دعوهم [4] أيضًا فحسن، وإن تركوا ذلك فحسن. ولا بأس بأن يغيروا عليهم ليلًا ونهارًا بغير دعوة. ولا بأس بأن يحرقوا حصونهم بالنار أو يغرقوها [5] بالماء. فإذا غنموا غنيمة فلا يقسموها في أرض الحرب حتى يحرزوها ويخرجوها إلى دار الإسلام.
قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عما كان في الغنيمة من طعام أو علف، فاحتاج رجل فأكل من ذلك الطعام وأعلف دابته من ذلك العلف؟ قال: لا بأس بذلك. قلت: وإن كان فيها سلاح فاحتاج رجل من المسلمين إلى أن [6] يأخذ منه شيئًا فيقاتل به بغير إذن الإمام؟ قال: لا بأس بذلك [7] ، ولكن ليرده في الغنيمة إذا انقطعت الحرب. قلت: لم
(1) سورة التوبة، 9/ 5.
(2) ز: سهم. المراسيل لأبي داود، 228. وانظر لتفصيل طرقه الأخرى: نصب الراية للزيلعي، 3/ 416 - 417.
(3) ز: أرض.
(4) ز: فإنهم إن دعوهم.
(5) ز: أو يغرقونها.
(6) م ف ز: على أن.
(7) ف + قلت وإن كان فيها سلاح فاحتاج رجل من المسلمين على أن يأخذ منه شيئًا فيقاتل به بغير إذن الإمام قال لا بأس بذلك.