فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 6785

رخصت له في الطعام والعلف؟ قال: لأنه قد بلغنا في ذلك أثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن القوم أصابوا يوم خيبر طعامًا فأكلوا منه قبل أن يقسم⁽١⁾. فالعلف عندنا بمنزلة الطعام. والطعام والعلف قوة يتقوى بها الرجل، ولا بد له من ذلك. قلت: فلم رخصت له في السلاح بأن يقاتل به؟ قال: أرأيت رجلًا من المسلمين لو رماه المشركون بسهم فأخذه⁽٢⁾فرماهم به، أو ضربه رجل⁽٣⁾بسيف فانتزعه منه فضربه به، هل تكره⁽٤⁾ذلك؟ قلت: لا. قال: فهذا وذلك سواء لا بأس به.

قلت: أرأيت الثياب والمتاع هل تكره للرجل أن ينتفع منه بشيء قبل أن تقسم⁽٥⁾الغنائم؟ قال: أكره له ذلك. قلت: فإن احتاج الناس إلى الثياب والدواب والمتاع هل ينبغي للإمام أن يقسمه بينهم قبل أن يخرجوا إلى دار الإسلام؟ قال: إن احتاجوا إلى ذلك فلا بأس بقسمته بينهم، ,وإن لم يحتاجوا إليه فإني أكره لهم قسمته. قلت: لمَ؟ قال: لأنهم لم يحرزوه⁽٦⁾ما داموا في دار الحرب. ألا ترى لو أن جيشًا آخر دخلوا دار الحرب شركوهم في تلك الغنيمة.

قلت: أرأيت السبي هل يقسمهم⁽٧⁾الإمام قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام إن احتاج الناس اليهم؟ قال: لا. قلت: فكيف يصنع الإمام بالسبي والناس عن ذلك أغنياء، أيبيع ذلك كله؟ قال: لو رخصت في بيعها لرخصت له أن يقسمه بينهم. قلت: فكيف يصنع في حِمْلهم؟⁽٨⁾قال: إن كان معه فَضْلُ حَمُولَةٍ⁽٩⁾حمل ذلك عليها، وإن لم يكن فضل نظر هل يجد

==================== (١) سنن أبي داود، الجهاد، ١٢٧، ١٢٨.

(٢) ز: فأخذوه.

(٣) ز + منهم.

(٤) ز: هل يكره ـ

(٥) ز: أن يقسم.

(٦) ف: لم يحوزوه.

(٧) ز: هل تقسمهم.

(٨) الحِمْل بالكسر ما يحمل على ظهر أو على رأس، والجمع أحمال. انظر: المغرب،"حمل". وليس المقصود هو حمل السبي، لأنه سيفصل القول في السبي أسفله.

(٩) الحَمولة بالفتح ما يحمل عليه من بعير أو فرس أو بغل أو حمار، وفَضْل الحَمولة، أي: ما فَضَلَ من حاجته انظر: المغرب،"حمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت