فهرس الكتاب

الصفحة 5071 من 6784

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: لو أن رجلًا من أهل الحرب دخل دار الإسلام بأمان فاشترى وباع فلحقه دين، ثم رجع في بلاده، ثم جاء بعد ذلك مسلمًا أو ذميًا [1] أو دخل بعد ذلك دار الإسلام بأمان، أخذ بذلك الدين، ولا يبطل عنه بدخوله إلى دار الحرب. ولو أن هذا الحربي لم يرجع إلى دار الإسلام حتى أسره المسلمون فصار عبدًا فإن أبا حنيفة قال: يبطل عنه الدين؛ لأن حكمه قد تغير فصار عبدًا وقد كان حرًا. وعلى هذا قاس أبو يوسف ومحمد على ما وصفت لك قبل هذه المسألة [2] . ولو أن مسلمًا دخل دار الحرب بأمان فأدان بعضهم دينًا، ثم إن الحربي أسره المسلمون فصار عبدًا بطل عنه الدين. وكذلك لو جاء إلى دار الإسلام بأمان لم يؤخذ [3] شيء من الدين. فإن أسلم أو صار ذميًا أخذ بالدين الذي للمسلم عليه حتي يرده إلى صاحبه. ولو كان هذا الحربي أهو، الذي أدان المسلم في دار الحرب [4] دينًا، ثم إن الحربي أسره المسلمون فصار عبدًا بطل عن المسلم الدين. وكذلك لو دخل الحربي إلى دار الإسلام بأمان لم يؤخذ المسلم بالدين الذي له عليه حتى يسلم الحربي أو يصير ذميًا. فإن أسلم الحربي أو صار ذميًا أخذ المسلم بدين الحربي حتى يؤديه [5] . وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.

وإذا أذن الرجل لعبده في التجارة، ثم إن مولاه مرض مرضًا مات فيه، وأقر في مرض مولاه بين من غصب أو بيع أو قرض أو وديعة قائمة بعينها أو استهلكها أو مضاربة قائمة بعينها أو استهلكها أو غير

(1) ز: مسلم أو ذمي.

(2) م: المسلمة.

(3) م ز: لم يوجد له.

(4) م ف ز + أدان. والتصحيح مع الزيادة مستفاد من الكافي، 3/ 128 و.

(5) ز + إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت