فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 6784

فإذا وكل الرجل رجلًا أن يسلم له عشرة دراهم في كر حنطة، فأسلمها له إلى رجل، واشترط ضربًا من الحنطة معلومًا وأجلًا معلومًا [1] في كيل مسمى والمكان الذي يوفيه فيه فهو جائز. وللوكيل أن يقبض الطعام إذا حل الأجل.

وإن كان [2] الوكيل نقد الدراهم من عنده، ولم يدفع الذي وكل شيئًا، فهو جائز، والطعام للذي وكله، والدراهم للوكيل دين على الموكل. فإذا قبض الوكيل الطعام فله أن يحبسه عنده حتى يستوفي الدراهم من الموكل. وهذا بمنزلة الرجل أمر رجلًا أن يشتري له خادمًا بعينها، فاشتراها ولم يدفع إليه الثمن، ونقد الوكيل الثمن من عنده، وقبض الخادم، فللوكيل أن يحبسها حتى يستوفي المال من الموكل. فإن هلكت الجارية عند الوكيل بعدما حبسها، وأبى أن يدفعها إلى الموكل [3] حتى طلبها، فهي من مال الوكيل، والثمن دين على الموكل. فكذلك السلم في الطعام.

وإذا وكل رجل رجلًا بأن [4] يسلم له في حنطة ودفع إليه دراهم، فأسلمها وأخذ بها رهنًا، فهو جائز.

وكذلك لو أخذ بها كفيلًا فهو جائز على الموكل.

وإن حل الأجل فأخر الوكيل السلم فهو جائز عليه خاصة، وهو ضامن للطعام للموكل.

وكذلك لو أبرأ الذي عليه الطعام أو وهبه له كان جائزًا عليه، وكان الوكيل ضامنًا للطعام للموكل. ولو لم يفعل الوكيل شيئًا من ذلك ولكن احتال به [5] على رجل وأبرأ الأول فهو جائز عليه خاصة. وإن

(1) ع - وأجلا معلوما.

(2) ع - كان.

(3) ع: للموكل.

(4) ف: في أن.

(5) ع + عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت