ولا يجوز [1] نسيئة.
ولا بأس بالقطن والكتان والحديد والنحاس وما أشبه ذلك أن يشتريه واحدًا [2] باثنين بعضه ببعض إذا اختلف النوعان يدًا [3] بيد، ولا خير فيه نسيئة. ولا خير في أن يسلم في شيء من هذا في شيء مما يكال بالأرطال؛ لأنه وزن كله.
وإذا أسلم الرجل ثوبًا أو جارية أو شيئًا من العروض أو الحيوان في نوعين من الكيل والوزن مختلفين فلا بأس بذلك. وإن لم يبين رأس مال كل واحد منهما مِن قِبَل أن رأس ماله لا ينقص، وليس هذا كالطعام - في قول أبي حنيفة - الذي ينقص ويوزن ويكال.
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل في حنطة وسط [4] ، فأعطاه الآخر طعامًا جيدأ، أو أسلم في تمر دَقْل فأعطاه الآخر [5] فارسيًا فلا بأس بذلك. وكذلك لو أعطاه دون شرطه فأخذه كان ذلك جائزًا.
وقال أبو حنيفة: إذا اشترى الرجل عبدين وقبضهما فمات أحدهما في يديه ثم اختلفا في الثمن فإن القول في ذلك قول المشتري، إلا أن يشاء البائع أن يأخذ الحي، ولا يأخذ من ثمن الميت شيئًا. وفيها قول آخر قول أبي يوسف: إن القول قول المشتري في حصة الميت، ويتحالفان ويترادان في الحي [6] منهما. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: يتحالفان ويترادان في الحي وفي [7] حصة الهالك، والقول في قيمة الهالك قول المشتري مع يمينه.
(1) ف: ولا يجز فيه؛ ع: ولا خير فيه.
(2) ع: واحد.
(3) ع: يد.
(4) ع: وسطا.
(5) ف م - طعاما جيدا أو أسلم في تمر دقل فأعطاه الآخر؛ والزيادة من ع ط. وعبارة ب جار: ولو دفع المسلم إليه حنطة جيدة عن الوسط المسلم فيه منها أو تمرا فارسيا عن الدقل جاز أخذه.
(6) ف م ع + لك. والتصحيح من ب جار ط، والكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 12/ 201.
(7) الواو من ع ب جار ط؛ والكافي، الموضع السابق، والمبسوط، 12/ 201.