وإذا كان الدين على رجلين إلى أجل وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه فصالحه أحدهما على أن أعطاه رهنًا على أن أخَّر عنهما الدين سنة بعد الأجل فهو جائز. وكذلك لو كان في يديه رهن فزادوه معه رهنًا [1] على أن أخَّر عنهم سنة بعد الأجل فهو جائز.
وإذا كان لرجل على رجل دين من ثمن متاع إلى أجل مسمى فصالحه على أن يجعله [2] حالًا فهو جائز، وهو حال، وليس هذا بصلح، إنما هذا رجل قال: قد جعلت ما علي من الدين حالًا. وكذلك لو قال: قد أبطلت الأجلالذي في في هذا الدين، أو قد تركت الأجل على حاله [3] . ولو قال: برئت من الأجل، أو قال: لا حاجة له في الأجل، فإن هذا ليس بأجل، والأجل على حاله. ولو لم يقل شيئًا في هذا وقضاه المال قبل الأجل واستحقه رجل أو رده لأنها كانت زُيُوفًا أو سَتُّوقَة فإن المال إلى أجله، لأن هذا لم يجعله حالًا. وكذلك لو باعه به عبدًا فرده بعيب بقضاء قاض أو استحق أو كان حرًا فإن هذا كله يكون فيه المال إلى أجله. والكفالة في هذا والحوالة وثمن البيع سواء. وكذلك الدين كله ما خلا القرض. وكذلك الصداق فهو مثل الدين إلى أجل مسمى، ولا يشبه القرض. وكذلك الدية وأرش الجراحة العمد والخطأ. وكذلك المكاتبة والعتق على مال [4] والخلع والطلاق على مال إلى أجل.
(1) ف + فزادوه معه رهن؛ ز: رهن.
(2) م ز: أن جعله.
(3) م ز - على حاله.
(4) ف: والعتق إلى أجل.