فعلا، كان هذا كله باطلًا [1] لا يجوز، وليس لهم في هذا منفعة، وليس عليهم في بعض هذا ضرر. وكذلك لو شهدا أنه ولى ذلك أباهما أو ولدهما أو مملوكًا لهما إذا كان المشهود عليه الأمر يجحد ذلك وهما يدعيانه. فإن أقر بذلك وادعاه وجحد المشتري والبائع والمرأة المتزوجة والمختلعة لم تجز [2] شهادتهما أيضًا على ذلك. وأما الطلاق فإنه جائز عليه إذا كان الموكل يدعي ذلك. وإن جحد الوكيل ذلك مع المدعي قبله وادعاه الآمر جازت شهادتهم. ولو أقر الآمر أنه قد أمره وجحد الفعل لم تجز [3] شهادتهما أيضًا على ذلك في النكاح في قول أبي حنيفة. فأما الخلع والبيع والشراء ففعل الوكيل فيه جائز بغير شهود إذا كان قد أقر أنه أمره بهذا [4] بعينه. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فالنكاح أيضًا جائز مثل [5] الخلع والشراء والبيع.
وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثًا وهو مريض وقد دخل بها ثم مات قبل أن تنقضي العدة فإن لها الميراث منه. بلغنا ذلك عن شريح وعن إبراهيم [6] . وبلغنا عن عمر [7] . وكذلك إذا طلقها واحدة بائنة. وإذا مات بعد انقضاء العدة فلا ميراث لها. ألا ترى [8] أنها قد حلت للرجال، وحل له أن
(1) ز: باطل.
(2) ز: لم يجز.
(3) ز: لم يجز.
(4) ز: هذا.
(5) ز: ميل.
(6) عن شريح قال: إذا انقضت العدة فلا ميراث بينهما (أي: المطلق في المرض وامرأته) . انظر: المصنف لعبد الرزاق، 7/ 64. وقد روى ذلك الإمام محمد بإسناده عن إبراهيم النخعي. انظر: الآثار، 83 - 84.
(7) عن إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال: إذا طلقها مريضًا ورثته ما كانت في العدة، ولا يرثها. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 7/ 64.
(8) ز: يرى.