فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 6784

به الشهود الأولون [1] . فإذا صدق الأولى فالآخرة [2] كاذبة. وكذلك هذا الباب في الأشياء كلها.

وإذا قال الرجل لامرأتين: أيتكما أكلت هذا الطعام فهي طالق، فجاءت كل واحدة منهما بالبينة أنها أكلته وجاؤوا جميعًا معًا فإن شهادتهم باطل لا تجوز؛ [3] لأن المرأتين لا تأكل [4] كل واحدة منهما الطعام كله. وإن جاءت إحدى البينتين قبل الأخرى فأجازها القاضي ثم جاءت [5] البينة الأخرى فإن القاضي لا يلتفت إلى البينة الآخرة؛ لأنه قد أوقع الطلاق بالبينة الأولى، وجعل الأولى التي أكلته.

وإذا قال الرجل لنسائه: أي امرأة منكن أكلت هذا الطعام كله فهي طالق، فأكلنه [6] جميعًا وشهد [7] الشهود بذلك فإن الطلاق لا يقع على واحدة منهن؛ لأن كل واحدة منهن لم تأكله كله. وكذلك لو لم يشهد الشهود ولكن الزوج أقر به. أرأيت لو قال: أيتكن أكلت هذه الثمرة فهي طالق، فأكلت واحدة منهن بعضها أكان يقع عليها الطلاق. فهذا والطعام سواء، ولا يقع على واحدة منهن حتى تأكلها [8] هي كلها.

وإذا شهد رجلان أن رجلًا قال لامرأته: أنت طالق إن كلمت فلانًا وفلانًا بأنفسهما، فشهدا أنها قد كلمتهما، أو شهدا أنه قال: يوم تكلمان فلانة أنتما فهي طالق، وأنهما قد كلماها، كانت شهادتهما في ذلك باطلًا [9] ؛ من قبل أنهما شهدا على فعل أنفسهما. ولو أن رجلين شهدا على رجل أنه أمرهما أن يزوجاه فلانة وأنهما قد فعلا، أو شهدا أنه أمرهما أن يخلعا امرأته فلانة وأنهما قد فعلا ذلك، أو شهدا أنه أمرهما أن يبتاعا له عبدًا وأنهما قد فعلا ذلك، أو شهدا أنه أمرهما أن يبتاعا متاعًا وأنهما قد

(1) م ز: الأوليين.

(2) م ش ز: والآخرة.

(3) ز: لا يجوز.

(4) ز: لا يأكل.

(5) ش: ثم اجارت.

(6) م ز: فأكلته.

(7) ز: وشهدت.

(8) ز: يأكلها.

(9) ز: باطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت