أعلم أنها لأحدكما، ما القول في ذلك؟ قال: يحلف لكل واحد منهما، فإن أبى أن يحلف لهما دفع إليهما الأمة، وغرم لهما قيمتها بينهما نصفين، وأما العبد فهو للذي يقر أنه له.
وقال محمد: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الوديعة والمضاربة إذا كانت عند الرجل ثم مات وعليه دين أنهما أسوة بين الغرماء [1] . وبه نأخذ.
الحجاج بن أرطأة عن عطاء وأبي جعفر مثله [2] .
وقال أبو يوسف في رجل استودع عبدًا محجورًا عليه أو صبيًا وديعة فأكلها: فإن أبا حنيفة [3] قال: [4] لا ضمان على الصبي ولا على العبد حتى يعتق. وهو قول محمد. وقال أبو يوسف: العبد والصبي ضامنان جميعًا الساعة.
وإذا [5] استودع رجل رجلًا وديعة، فقال المستودع: أمرتني أن أدفعه إلى فلان فدفعتها إليه، وقال رب الوديعة: كذبت لم آمرك، فإن أبا حنيفة كان يقول: القول قول رب الوديعة، والمستودع ضامن. وبه يأخذ أبو يوسف ومحمد. وكان ابن أبي ليلى يقول: القول قول المستودع، ولا ضمان عليه، وعليه اليمين.
(1) روي نحو ذلك في المصنف لعبد الرزاق، 8/ 266؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 278 - 279.
(2) المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 278.
(3) د م ف + ومحمدا.
(4) د م ف: قالا.
(5) د م: ولو.