فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 6784

وللإشارة إلى قياس الأَوْلى تستعمل ألفاظ مثل:"أشد، أعظم، أولى"ونحو ذلك مما يفيد التفضيل والترجيح [1] . وفي موضع آخر استعمل فعل"عدّيتم"من مصدر التعدية [2] . وقد استعملت كلمة التعدية في تعريف القياس فيما بعد عند الأصوليين [3] . وفي معنى الاعتراض على القياس وإيراد المسائل التي تخالف قياسًا ما لبيان فساد ذلك القياس فإنه يستعمل كلمة"يدخل"وما يشبهها [4] .

وقد استعمل القياس مع كلمة"النظر"حيث يقول:"السنَّة والآثار في هذا معروفة مشهورة لا يحتاج معها إلى نظر وقياس" [5] . وبالنظر إلى أمثلة أخرى أيضًا يتبين أن كلمة النظر تستعمل بمعنى الاجتهاد والفكر الفقهي [6] . وقد استعمل كلمة القياس في الأصل في بعض المواضع بمعنى قياس الأصول، أي القواعد العامة. فمثلًا العمل باليقين وعدم الالتفات إلى الشك الطارئ عليه والمعبر عنه بقاعدة"اليقين لا يزول بالشك"قد سمي قياسًا [7] .

إن القياس الذي يستعمل في الأصل في معنى أوسع من معناه الاصطلاحي المتأخر يعمل كآلية لتحقيق الانسجام الداخلي والترابط والتناسق بين فروع المذهب، فبواسطته تترابط الفروع لتشكل نسقًا واحدًا منتظمًا، وتُنقح المسائل وُيقرر ما يقبل من المسائل وما لا يقبل. ولذلك ترى في مواضع كثيرة من الكتاب عبارات مثل:"ينبغي في القياس"ونحو ذلك [8] .

(1) الأصل للشيباني، 8/ 1 و، 11 ظ، 52 و، 57 و، 60 ظ، 108 و، 168 ظ، 183 ظ, 210 ظ، 2/ 83 و، 106 ظ، 9/ 13 و، 27 ظ، 53 و، 59 و.

(2) الحجة للشيباني، 2/ 665.

(3) أصول السرخسي، 2/ 118؛ التوضيح لصدر الشريعة، 2/ 52.

(4) الأصل للشيباني،1/ 98 ظ، 102 و؛ الحجة للشيباني، 1/ 34، 77.

(5) الحجة للشيباني، 1/ 316. وانظر لمثال آخر: نفس المصدر، 2/ 482.

(6) الحجة للشيباني، 2/ 568، 569.

(7) الأصل للشيباني، 1/ 6 و - 6 ظ.

(8) الأصل للشيباني، 1/ 217 و، 322 و، 2/ 121 و، 3/ 44 و، 241 ظ، 4/ 61 ظ، 242 ظ , 245 و، 8/ 210 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت