أخبرني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: سألتُ أم حبيبة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المستحاضة، فقالت: تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي⁽١⁾.
قال: أخبرنا⁽٢⁾محمد عن مالك بن أنس قال: أخبرني علقمة عن أمه مولاة عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها⁽٣⁾قالت: كُنّ النساء يبعثن إلى عائشة الدرَجَة⁽٤⁾فيها⁽٥⁾الكُرْسُف⁽٦⁾فيه⁽٧⁾الصفرة من الحيضة، فتقول: لا تعجلن حتى تَرَيْنَ القَصَّةَ⁽٨⁾البيضاء، تريد⁽٩⁾بذلك الطهر من الحيض⁽١٠⁾.
قال محمد: امرأة نصرانية حاضت وانقطع عنها الدم، ثم أسلمت قبل أن تغتسل ولم يذهب⁽١١⁾وقت الصلاة، وكان زوجها طلقها، هل له أن
==================== (١) رواه المؤلف بنفس إسناده في الآثار, ١٨. وروي قريبًا من ذلك من طرق أخرى. انظر: صحيح البخاري، الوضوء، ٦٣؛ وسنن أبي داود، الطهارة، ١١٢؛ وسنن الترمذي، الطهارة، ٩٣.
(٢) ك ق: حدثنا.
(٣) م - أنها.
(٤) الدِّرَجَة جمع الدُّرْج وعاء صغير تدخر فيه المرأة طيبها وأداتها. انظر: لسان العرب لابن منظور،"درج".
(٥) جميع النسخ: وفيها. والتصحيح من مصادر التخريج.
(٦) الكُرْسُف هو القطن. انظر: المغرب للمطرزي،"كرسف".
(٧) جميع النسخ: فيها. والتصحيح من مصادر التخريج.
(٨) م ق: الفضة.
(٩) م: يريد.
(١٠) رواه الإِمام محمد أيضًا في الموطأ عن الإِمام مالك. انظر: الموطأ برواية محمد، ١/ ٣٣٧. والرواية موجودة كذلك في رواية يحيى. انظر: الموطأ، الطهارة، ٩٧. وعلّقه البخاري. انظر: صحيح البخاري، الحيض، ١٩. وفي نسخة ك هذه الزيادة: هذا آخر كتاب الحيض يتلوه باب حيض النصرانية إن شاء الله تعالى ولله الحمد والمنة. وفي نسخة م: والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(١١) ق: تذهب.