يومًا؛ أو يقول قائل [1] : يكون بين الدمين طهر عشرة أيام فيكون دمين متفرقين، فلا بد من أن يأتي على هذا ببرهان. فأحسن ما ها هنا في هذا أن كل دمين من النفاس ليس بينهما من الطهر خمسة عشر يومًا فهو نفاس كله، وكل دمين بينهما من الطهر خمسة عشر يومًا فصاعدًا فالأول نفاس، والثاني إن رأته يومًا أو يومين ثم انقطع فليس بحيض، وهو استحاضة تتوضأ وتصلي، وإن رأت المرأة بعد الطهر خمسة عشر يومًا دمًا فرأته ثلاثة أيام فصاعدًا فهو حيض، والأول الذي رأته حين ولدت نفاس. فهذا أحسن ما عندنا في هذا، وعلى هذا جميع هذا الوجه وقياسه.
قال: أخبرنا محمد بن الحسن عن مالك بن أنس قال: أخبرني الثقة عندي عن سالم بن عبد الله وسليمان بن يسار [2] أنهما سئلا عن الحائض هل يصيبها زوجها إذا رأت الطهر قبل أن تغتسل؟ فقالا: لا حتى تغتسل [3] .
محمد عن مالك بن أنس قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر عن عمته [4] عن ابنة [5] زيد بن ثابت أنه بلغها أن نساء يدعون بالمصابيح في جوف الليل، فينظرن [6] إلى [7] الطهر، فكانت تعيب [8] ذلك عليهن وتقول [9] : ما كان النساء يصنعن [10] هذا [11] .
أخبرنا محمد عن أيوب بن عتبة اليمامي [12] قاضي اليمامة [13] قال:
(1) ط - كيف.
(2) م: بن سليمان بن بشار.
(3) رواه الإِمام محمد أيضًا في الموطأ عن الإِمام مالك. انظر: الموطأ برواية محمد، 1/ 319. والرواية موجودة كذلك في رواية يحيى. انظر: الموطأ، الطهارة، 96.
(4) م: عن عميه.
(5) ك ق: عن أبيه.
(6) ك م: فينظرون.
(7) ك م ق - إلى. والتصحيح من ج ر والموطأ. انظر مصادر التخريج.
(8) م: تعب.
(9) ق: ويقول.
(10) ق: يصعن.
(11) رواه الإِمام محمد أيضًا في الموطأ عن الإِمام مالك. انظر: الموطأ برواية محمد، 1/ 340. والرواية موجودة كذلك في رواية يحيى. انظر: الموطأ، الطهارة، ما. وعلقه البخاري. انظر: صحيح البخاري، الحيض، 19.
(12) م ق: اليتامي.
(13) ك: التهامة؛ م: التامة.