موافقة النسخة التي بأيدينا لرواية أبي حفص [1] . لكن يوجد مثال آخر يدل على موافقة النسخة التي بأيدينا لرواية أبي سليمان [2] . فالنسخة مختلطة من الروايتين على ما يظهر.
كذلك في كتاب العتاق مثال يدل على اختلاط الروايتين في نسختنا. يظهر ذلك بوضوح عند مقارنة نسخة الأصل مع كلام الحاكم والسرخسي [3] .
ذكر في الإجارات مسألة، وذكر الحاكم والسرخسي أن هذه المسألة زيادة من نسخ أبي حفص [4] .
والذي يترجح أنه كتب في أول الكتب الفقهية اسم الراوي الذي غلب استعمال روايته أثناء نسخ الكتاب، لكن كانت الرواية الأخرى أيضًا موجودة لدى الناسخ، فكان إذا رأى زيادة في الرواية الأخرى يضيف تلك الزيادة إلى النسخة، ويشير إلى ذلك أحيانًا مثل ما فعل في آخر كتاب الصلاة، حيث ذكر بعض الفروع عن هشام [5] ، وهو من رواة الأصل الذين فقدت روايتهم كما تقدم، وفي آخر كتاب المزارعة، حيث ذكر في آخره كلامًا لأبي حفص [6] . وكان الناسخ أيضًا إذا رأى فرقًا بين الروايتين يقوم بترجيح رواية على أخرى، ولا يشير إلى ذلك كما تقدم بيانه في الأمثلة المذكورة آنفًا. وهذا يدل على أن اسم الراوي المذكور في أوائل كتب الفقه من كتاب الأصل هو أغلبي وليس شاملًا لجميع مسائل ذلك الكتاب.
يتضح من مقارنة مسائل الأصل في النسخة التي بأيدينا مع كتب الفقه
(1) انظر: الأصل، 1/ 313 و؛ والكافي، 1/ 183 و.
(2) انظر: الأصل، 1/ 295 ظ؛ والكافي، 1/ 180 و.
(3) انظر: الأصل، 3/ 124 و؛ والكافي، 1/ 94 و؛ والمبسوط، 7/ 145.
(4) انظر: الأصل، 2/ 181 ظ؛ والكافي، 1/ 215 ظ، والمبسوط، 16/ 59.
(5) انظر: 1/ 85 و. وقد ذكرناها في الهامش في آخر كتاب الصلاة؛ لأننا لم نتأكد أنها من كتاب الأصل.
(6) انظر: 7/ 123 و.