بين الباقيين [1] نصفين، فهو جائز؛ لأنهم تراضوا بذلك.
وإذا كانت الثياب ثلاثة أثواب بين رجلين فأراد أحدهما قسمتها وأبى الآخر فإني أنظر، فإن كانت قسمتها تستقيم قسمتها، وإن كانت [2] لا تستقيم لم أقسمها بينهم. فإن اقتسما هذه الثلاثة الأثواب [3] على أن من أصابه هذا [4] الثوب كان للآخر الباقيان ويرد صاحب الثوبين عشرة دراهم على صاحب الثوب فهو جائز [5] .
وإذا كانت الثياب بين قوم فاصطلحوا على أن أقسمها بينهم وأُجزّئها أجزاءً وأَعْدِل فيما بينهم [6] ثم أُقْرِع بينهم فهو جائز. فإن أراد أحدهم أن يرجع عن ذلك فليس له أن يرجع [7] .
وإذا اقتسم قوم دُورًا أو قَرَاحًا [8] أو أَرَضِين أو حيوانًا أو متاعًا أو ثيابًا مختلفة أو شيئًا من الأشياء مما لا يكال ولا يوزن ومما لا
(1) م ف ز ع: الباقين. والتصحيح من ب.
(2) م ز: وإن كان.
(3) ز: أثواب.
(4) ز: هذه.
(5) قال السرخسي: هكذا قال في الكتاب، والأصح أن يقال: إن استوت القيمة وكان نصيب كل واحد منهما ثوب ونصف فإنه يقسم الثوبين بينهما ويدع الثالث مشتركًا، وكذلك إن استقام أن يجعل أحد القسمين ثوبًا وثلثي الآخر والقسم الآخر ثوبًا وثلث الآخر، أو أحد القسمين ثوبًا وربعًا والآخر ثوبًا وثلاثة أرباع، فإنه يقسم بينهم ويترك الثوب الثالث مشتركًا، لأنه تيسر عليه التمييز في بعض المشترك، ولو تيسر ذلك في الكل كان يقسم الكل عند طلب بعض الشركاء، فكذلك إذا تيسر ذلك في البعض، والله أعلم بالصواب. انظر: المبسوط، 15/ 39.
(6) م ف ز ع: أن اقسما بينهم ويجزاها اجزا وعدل فيما بينهما. والتصحيح من ب جار.
(7) ز: فليس له ذلك.
(8) ما تقدم أنه بمعنى قطعة أرض.