وإذا اشترى الرجل دارًا من رجل وهما جميعًا في عسكر أهل البغي والشفيع في عسكر أهل العدل لا يستطيع أن يدخل في عسكر أهل البغي فعلم بالشراء فلم يطلب وهو يقدر على أن يوكل فلم يبعث وكيلًا فلا شفعة له. فإن كان لا يقدر على أن يوكل ولا على [1] أن يدخل فلا شفعة له [2] . ألا ترى أنهم لو كانوا في [3] غير عسكر ولا حرب غير أن الشفيع في بلد آخر وبينهما قوم محاربون فلم يقدم [4] وهو يقدر على أن يبعث وكيلًا يأخذ الشفعة أبطلت شفعته. أرأيت لو كان بينهما نهر مخوف أو أرض مَسْبَعَة [5] أكنت أجعله على شفعته.
وإذا اشترى الرجل من أهل البغي دارًا من رجل منهم ثم مات الشفيع ودخل أهل البغي في الصلح فطلب ورثة الشفيع الشفعة لم تكن [6] لهم شفعة؛ لأنها وجبت لأبيهم ولا يرثون الشفعة. ألا ترى أنه لو كان سلم الشفعة لم يكن لورثته الشفعة.
وإذا اشترى الرجل من أهل البغي دارًا من رجل منهم ثم أقاله البيع ثم طلب الشفيع الشفعة فله ذلك. ولو قُتل المشتري والبائع كان للشفيع الشفعة، فلا يبطلها موتهما [7] .
وإذا وكل رجل رجلًا بطلب شفعة له في دار وبالخصومة في ذلك
(1) ف - على أن يوكل ولا على.
(2) م ز + فإن كان لا يقدر أن يدخل فلا شفعة؛ ف - له.
(3) ز - في.
(4) ز: يقدر.
(5) أي: كثيرة السباع. انظر: المصباح المنير،"سبع".
(6) ز: لم يكن.
(7) م ف ز: بموتهما.