وقال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل أن لفلان عليه ألف درهم إلا شيء، فإنه يلزمه خمسمائة درهم وشيء. وكذلك لو قال: له علي ألف درهم إلا قليل. وكذلك قول أبي يوسف ومحمد. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا قال: له علي زهاء [1] ألف درهم، فهو مثل الأول. وكذلك لو قال: له علي عُظْم [2] ألف درهم. وكذلك لو قال: له علي جُلّ ألف درهم. وكذلك هذا في الكفالة والقرض والغصب. وكذلك هذا في الوديعة والمضاربة. وكذلك لو مات المطلوب كان عليه أكثر من النصف مما [3] قال ورثته. وكذلك لو مات الطالب. وكذلك لو أقر العبد التاجر والمكاتب والمرأة والرجل والمسلم والكافر والصبي التاجر فهو في ذلك سواء. وكذلك لو قال: له [4] علي قريب من ألف درهم. ولو أقر أن له عليه كُرّ حنطة إلا شيء، كان عليه أكثر من نصف كر. وكذلك كل شيء من الوزن والكيل سماه ثم استثنى: إلا شيئًا أو إلا قليلًا، فهو مثل الأول. وكذلك لو قال: له علي ثوب يهودي سلم إلا قليلًا، وادعى الطالب ثوبًا كاملًا فإنه يزيده على النصف ما شاء. وكذلك كل دين يجوز فيه السلم فهو مثل الدراهم.
قال أبو حنيفة: إذا أقر الرجل فقال: إن لفلان علي ما بين درهم إلى مائتين فإنه يلزمه من ذلك مائة وتسعة [5] وتسعون درهمًا، وقال: الدرهم
(1) د: زيها (مهملة) .
(2) عُظْم الثيء وجُلّه وكُبْره واحد. انظر: المغرب،"عظم".
(3) د: ما؛ ف: ثم.
(4) د - له؛ ف: لي.
(5) د م: تسعة.