فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 6784

وإذا استأجر الرجل [1] ثوبًا ليلبسه يومًا إلى الليل بأجر معلوم مسمى فهو جائز، وليس له أن يُلبسه غيره، فإن ألبسه غيره وكان هو الذي أعطاه إياه فهو ضامن للثوب إن أصابه شيء، وإن لم يصبه شيء لم يكن عليه أجر في ذلك اليوم الذي أعطاه فيه غيره فلبسه، لأنه خالف، فصار ضامنًا. وإن كان استأجره لِلّبس يومًا إلى الليل ولم يسم من يلبسه فإن هذا فاسد. وإن اختصما فيه قبل أن يلبسه أفسدت [2] الإجارة. وإن لبسه أو أعطاه [3] غيره فلبسه إلى الليل فهو جائز، وعليه الأجر، ولا ضمان عليه إن ضاع فيه. والقميص والقباء والرداء والسراويل والقلنسوة والجبة والطيلسان والكساء والقطيفة والمنطقة وغير ذلك من جميع أصناف الثياب مما يلبس من ذلك كله سواء. وإنما أفسدت [4] الإجارة إذا لم يسم من يلبسه لأن اللبس مختلف، بعض الناس أسوأ لبسًا من بعض. وقال أبو حنيفة: إذا استكرى الرجل دابة يومًا إلى الليل ولم يسم ما يعمل عليها، فإن اختصما قبل العمل فهو فاسد، وإن عمل عليها إلى الليل فهو جائز، وعليه الأجر، أستحسن ذلك. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك الثوب.

وإذا استأجر الرجل قميصًا ليلبسه يومًا إلى الليل بدرهم، فلم يلبسه، ووضعه في منزله حتى جاء الليل، فطلبه [5] صاحبه، فإن عليه الأجر كاملًا، وليس له أن يلبسه بعد ذلك. ولو لم يفعل به ولكنه اتّزر به يومًا إلى الليل فهو ضامن إن تخرّق، لأن هذا يفسد القميص. وإن سَلِمَ جعلت عليه الأجر، أستحسن ذلك. وكان ينبغي في القياس أن لا يكون عليه الأجر لأنه خالف.

وإذا استأجرت المرأة درعًا لتلبسه ثلاثة أيام بأجر مسمى فهو جائز.

(1) م - الرجل.

(2) ص: فسدت.

(3) ص: وأعطاه.

(4) م ص: فسدت.

(5) ف: وطلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت