لو أكراه إبلًا إلى مكة أو دوابَّ إلى بلد من البلدان فأعطاه كفيلًا بذلك فهو جائز. ولو كانت الإبل [1] بأعيانها والدواب بأعيانها فأعطاه كفيلًا بذلك جاز [2] ما دامت أحياء قيامًا [3] بأعيانها، فإذا هلكت فلا ضمان على الكفيل. وإن أعطاه كفيلًا بالحُمُولَة [4] لم يجز فيما كان بعينه، وجاز فيما كان بغير عينه. وكذلك الخدمة.
وإذا كفل رجل بنفس رجل، فأراد الطالب أن يكتب عليه كتابًا، فإنه يكتب:"هذا [5] كتاب لفلان بن فلان من فلان بن فلان: إني كفلت لك بنفس فلان بن فلان، أدفعه إليك إذا [6] طلبته مني، ولا أحبسك به". وإن كتب:"هذا ما شهد عليه فلان وفلان، شهدوا أن فلانًا كفل لفلان بنفس فلان، يوافيه إذا ادعاه [7] به، ولا يحبسه به"، فهو مستقيم، ويكتب التاريخ بعد هذا.
وإذا [8] أراد الكفيل أن يكتب كتابًا على المكفول به بذلك كتب [9] :"هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان بن فلان: إني طلبت إليك أن تكفل [10] بنفسي لفلان بن فلان، على أن تدفعني [11] إليه إذا طلبني منك ولا تحبسه بي، ففعلت ذلك، وكفلت بنفسي له ولك على أن أوافيك حتى"
(1) ز + با.
(2) م ف ز: جائزًا.
(3) ز: بقيام.
(4) الحُمولة بالضم هي الأحمال، والحَمولة بالفتح هي الدواب التي يحمل عليها. انظر: المغرب،"حمل".
(5) ف ز - هذا.
(6) ز + هذا.
(7) م: إذا دعاه؛ ف: يوافيه ادعاه.
(8) ز: وإن.
(9) ز: كتاب.
(10) ز: أن يكفل.
(11) ز: أن يدفعني.