فإن قال: اشتر لي طعامًا، فاشترى له بها حنطة جاز ذلك على الآمر. وإن اشترى بها لحمًا أو فاكهة لم يجز على الآمر [1] أستحسن ذلك. وإن اشترى بها دقيقًا أو خبزًا فإن كان ذلك يُشترَى [2] بمثل تلك [3] الدراهم فهو جائز على الآمر. وإن كانت دراهم كثيرة لا يشترى بها [4] مثل ذلك لم يجز ذلك على الآمر. وإذا [5] لم يدفع إليه شيئًا وقال: اشتر [6] لي حنطة، فاشترى له حنطة فإنه [7] لا يجوز على الآمر، مِن قِبَل أنه لم يسم له كم يشتري.
وإذا وكَّله أن يشتري له دارًا ولم يسم الثمن فإن ذلك لا يلزم الآمر، ولا يجوز عليه.
وإذا كان الصبي مسلمًا وأبوه ذمي، أو حربي ارتد عن الذمة فلحق بدار الحرب أو جاء مستأمنًا من دار الحرب، فوَكَّلَ واحدٌ من هؤلاء [رجلًا] [8] في بيع دار ابنه الصغير أو بيع عبده، أو وكله أن يشتري له من ماله شيئًا أو وكله أن يزوجه أو يزوج ابنته وهي صغيرة، فإن ذلك كله لا يلزم الصبي ولا يجوز عليه، ولزم ذلك الوكيل ما اشترى من ذلك. فإن كان أبوه مرتدًا عن الإسلام فقتل [9] على ردته لم يلزم ذلك الصبي، ولزم الوكيل ما اشترى من ذلك. وكذلك إن لحق أبوه بدار الحرب. فإن أسلم جاز ذلك عليه. وأما الذمي فإن ذلك لا يجوز على ابنه وإن أسلم، ولا يجوز عليه الشراء، ولا يلزمه ما [10] اشترى الوكيل ولا ما باع.
(1) ع + على الآمر.
(2) ع: يسيرًا.
(3) ز: ذلك.
(4) ز: لها.
(5) ع: فإن.
(6) ع: اشترى.
(7) ع: لأنه.
(8) انظر: المبسوط، 19/ 42.
(9) ز: فقيل.
(10) م ز ع: مما.