فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 6784

بأس بوطئها. وهكذا أمر الناس ما لم يجئ التجاحد والتشاجر من الذي كان [1] يملك الجارية. فإذا جاء ذلك لم يقربها وردّها عليه، واتبع البائع بالثمن فخاصمه فيه، وينبغي للمشتري أن يدفع إلى مولى الجارية عقرها. فإن كان البائع حين باعه شهد عند المشتري شاهدا عدل أن مولاها قد أمر ببيعها، فاشتراها بقولهما، ونقده الثمن وقبضها، وحضر مولاها فجحد أن يكون أمره، فإن المشتري في سعة من منعه [2] الجارية حتى يخاصمه إلى القاضي. فإذا قضى له بها فلا يسعه [3] إمساكها بشهادة الشاهدين؛ لأن قضاء القاضي أنفذ من الشهادة التي لم يقض بها.

ولو أن رجلًا تزوج امرأة فلم يدخل بها حتى غاب عنها، فأخبر مخبر أنها قد ارتدت عن الإسلام وبانت منه، وأراد أن يتزوج أربع نسوة: فإن كان الذي أخبره بذلك [4] ثقةً مسلمًا عبدًا أو حرًا أو محدودًا في قذف أو غير ذلك وسعه أن يصدقه ويتزوج أربعًا سواها. فإن كان الذي أخبره [5] غير ثقة إلا أنه وقع في قلبه أنه صادق وكان على ذلك أكبر رأيه فهذا والأول سواء. وإن كان أكبر رأيه أنه كاذب فيما قال لم ينبغ له أن يتزوج معها إلا ثلاثًا.

وكذلك لو أن رجلًا تزوج جارية صغيرة رضيعة ثم غاب عنها، فأتاه رجل فأخبره أن أمه أو ابنته أو أخته أو ظئره التي أرضعته أرضعت امرأته الصغيرة، وهو يريد أن يتزوج أربعًا سواها، كان هذا والأول الذي وصفت لك من الردة في جميع ما وصفت لك سواء. وإن لم يقل هذا ولكنه قال:

(1) ق - كان.

(2) م: من متعه.

(3) ينتهي هنا السقط من نسخة ك.

(4) ك: ذلك؛ ق - بذلك.

(5) ق + ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت