فهرس الكتاب

الصفحة 4195 من 6785

أيديهم من ذلك كله، أيكون ذلك كله لهم؟ قال: نعم. قلت: فإن كان في أيديهم حر⁽١⁾قد أصابوه من المسلمين أو من أهل الذمة أو أم ولد أو مدبر أو مكاتب؟ قال: يرد ذلك كله إلى أهله. قلت: فإن كان المسلمون قد أصابوا من هؤلاء المحاربين شيئًا من أموالهم وذراريهم ورقيقهم وأصابوا غنائم من أموالهم، فاقتسموا ذلك كله كما تقسم⁽٢⁾الغنيمة، ثم أسلم هؤلاء، هل ترد عليهم شيئًا من ذلك؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه قد كان حلالًا للمسلمين حين أصابوه أن يقسموه على قسمة الغنيمة. قلت: أرأيت هؤلاء المرتدين إذا طلبوا إلى المسلمين أن يكونوا ذمة لهم يؤدون إليهم الخراج؟ قال: لا ينبغي لهم ذلك. قلت: فهل ينبغي⁽٣⁾للمسلمين أن يوادعوهم سنة حتى ينظروا في أمرهم؟ قال: إن كان ذلك خيرأ للمسلمين أو كانوا لا طاقة لهم بهم فلا بأس أن يوادعوهم. وإن كانوا يطيقونهم وكانت الحرب خيرًا لهم من الموادعة حاربوهم وأجبروهم⁽٤⁾. قلت: فهل يأخذون منهم في الموادعة خراجًا؟ قال: أكره ذلك لهم، وإن أخذوه أجزته. والله أعلم.

محمد بن الحسن عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم⁽٥⁾عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يقبل من مشركي العرب إلا الإسلام أو القتل. وبهذا كان يأخذ أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد.

==================== (١) ز: حرا.

(٢) ز: يقسم.

(٣) ز - لهم ذلك قلت فهل ينبغي.

(٤) م ف ز: فابدرهم ياخذوهم. وفي ط: بادروهم وأخذوهم. والتصحيح مستفاد من الحاكم والسرخسي. انظر: الكافي، ١/ ١٦١ و؛ والمبسوط، ١٠/ ١١٧.

(٥) م ز: عن القسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت