فهرس الكتاب

الصفحة 5305 من 6784

وقال أبو حنيفة: إذا كان لرجل على رجل دين فضمنه له رجل أو كفل له به فللطالب أن يأخذ أيهما شاء بجميع المال. وقد قال بعض الفقهاء: الكفالة والضمان بمنزلة الحوالة، ليس للطالب على صاحب الأصل سبيل بعد رضى الطالب [1] بضمان الضمين وكفالة الكفيل، إلا أن يكون الطالب [2] اشترط في أصل الكفالة والضمان أن كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه. فإن اشترط ذلك فله شرطه وهو جائز في قول كل واحد.

قلت: أرأيت رجلًا له على رجل دين [3] فصالحه من الدين وهو حال [4] على أن ينجّمه عليه [5] نجومًا وأخذ منه بالمال كفيلًا على أن كل واحد منهما كفيل ضامن عن صاحبه على أنهما إن أخرا نجمًا عن محله فالمال حالّ، أيجوز ذلك عليهم؟ قال: نعم. قلت أرأيت إن كان الطالب إنما أخذ من المطلوب كفيلًا بنفسه على أنه إن لم يواف به عند كل نجم فالكفيل ضامن لجميع المال على النجوم التي سميا؟ قال: ذلك جائز في قولنا. وبعض الفقهاء يبطل ذلك. قلت: فكيف وجه الثقة في ذلك حتى يجوز في قول كل أحد؟ قال: يضمن الكفيل المال على أنه بريء من كل نجم بدفع المطلوب عند محله إلى الطالب، فيجوز ذلك في قول كل أحد.

قلت: أرأيت رجلًا يصالح غريمًا له على أن يؤخره بما عليه، على أن يضمن له رجل آخر المال إلى ذلك الأجل، فإن لم يفعل فلا صلح بينهما والمال حال، أيجوز ذلك؟ قال: نعم، ولست آمن أن يبطل ذلك بعض الفقهاء. قلت: فكيف الثقة في ذلك حتى يجوز في قول كل أحد؟ قال: يكون الكفيل حاضرًا فيضمن ويؤخر [6] الطالب فيجوز ذلك. قلت: فإن لم

(1) م: للطالب.

(2) م ع: للطالب.

(3) م ف: دينارًا.

(4) م ف: حلاله.

(5) ف - عليه.

(6) م ف: ولا يؤخر؛ والتصحيح من ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت