فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال: لأنه قد اختار العبد حيث باعه. ألا ترى أنه لو خاصمه المجني عليه قبل أن يبيعه كان بالخيار، إن شاء فداه، وإن شاء دفعه.
قلت: أرأيت عبد المكاتب جنى جناية، ثم كاتب المكاتب بعد ذلك العبد⁽١⁾، هل تجوز⁽٢⁾مكاتبته؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنه لو باعه جاز بيعه، فكذلك مكاتبته.
قلت: أرأيت عبد المكاتب جنى جناية⁽٣⁾فقتل رجلًا خطأ، ثم إن العبد مات، هل لصاحب الجناية على المكاتب شيء؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن الجناية كانت في عنق⁽٤⁾العبد.
قلت: أرأيت عبد المكاتب لو فقأ⁽٥⁾عينيه، أو قطع يديه، أو جدع⁽٦⁾أنفه، فبرأ⁽٧⁾، ما القول في ذلك؟ قال: يخير المكاتب، فإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته، وإن أبى أن يدفع فلا شيء له، والمكاتب في ذلك بمنزلة الحر. قلت: أرأيت إن باع المكاتب العبد بعد ذلك أو كاتبه، وقد برأ⁽٨⁾العبد من ذلك، هل له على الجاني شيء؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا اختيار منه، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: له على الجاني ما نقصه.
قلت: أرأيت رجلًا كاتب نصف عبد له هل تجوز⁽٩⁾المكاتبة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن جنى المكاتب جناية فقتل رجلًا خطأ ما القول في
==================== (١) ف - العبد.
(٢) ز: هل يجوز.
(٣) ف - جناية؛ ز: جنى.
(٤) ز: في عتق.
(٥) ف ز + رجل.
(٦) ز: أو جذع.
(٧) ز: فيرى.
(٨) ز: بري.
(٩) ز: هل يجوز.