فهرس الكتاب

الصفحة 3488 من 6784

للذي التقطه إلا أن يواليه. ولو أن امرأة لقيطة تزوجت رجلًا لقيطًا، قد والى الرجل رجلًا، ولم توال المرأة أحدًا، ثم ولدت، فإن ولاء ولدها لموالي أبيه. وكذلك لو كان أبوه من أهل الذمة فأسلم على يدي رجل ووالاه. ولو أن رجلين أحدهما لقيط والآخر من العرب تنازعا صبيًا، فأقام كل واحد منهما البينة أنه ابنه، قضيت به لهما جميعًا، وجعلته عربيًا لقيطًا. فإن جنى جناية فعلى بيت المال نصفها، ونصفها على عاقلة العربي. ولو أن رجلًا من أهل الذمة أسلم على يدي رجل ولم يواله كان ولاؤه لبيت المال، وعقله عليه، وميراثه له في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، ولا يكون مولى للذي أسلم على يديه ولم يواله. ولو أن لقيطًا من أهل الذمة أسلم كان ولاؤه لبيت المال، وعقله عليه، وميراثه له.

باب الرجل من أهل الذمة يعتق مسلمًا أو ذميًا

وإذا أعتق الرجل من أهل الذمة عبدًا أو أمة فإن ولاءه [1] له. فإن مات المعتق ولا وارث له غير المعتق فهو [2] الوارث، وهو في ذلك بمنزلة أهل الإسلام. ولو كان المعتِق يهوديًا والمعتَق نصرانيًا أو كان المعتَق مجوسيًا كان وارثه، لأن الكفر كله ملة واحدة، يتوارثون، ولا يرثون المسلمين ولا يورّثونهم [3] . ولو أن هذا المعتق أسلم كان ميراثه لبيت المال، وعقله على نفسه إلا أن يكون له أو لمواليه وارث مسلم. ولو كان لمواليه أخ مسلم كان هو وارثه، وعقله على نفسه. وكذلك لو كان لمواليه ابن عم مسلم [4] قد والى رجلًا وأسلم على يديه كان هو وارثه، وعقله على نفسه. ولو أن هذا المعتق والى رجلًا وأسلم على يديه لم يكن مولاه، ولا يعقل عنه، ولا يرثه. ولو أن مولى هذا

(1) غ: ولاؤه.

(2) م ط: هذا؛ ف غ: هو.

(3) غ: يرثونهم.

(4) ف - مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت