يرثن إلا ما أعتقن أو كاتبن؟ قال: هذا بمنزلة ما أعتقت هي؛ لأن عتق ما أعتقته وكتابة ما كاتبته⁽١⁾في ذلك بمنزلة ما أعتقت أو كاتبت، ومولى مولاها بمنزلة مولاها. قلت: وكذلك لو أعتقت عبدًا فأعتق مولاها ذلك⁽٢⁾عبدًا ثم مات مولاها الأول ثم مات الآخر بعد ذلك وليس له وارث غيرها هل ترثه؟ قال: نعم؛ لأن ما أعتق مولاها هو بمنزلة ما أعتقت. قلت: وكذلك ما أعتق مولى مولاها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك ما كاتبت مكاتبتها أو أعتق المكاتب بعد ما أدى أو كاتب المكاتب بعد ما أدى؟ قال: نعم، وهذا كله سواء، ويرثه إذا مات.
قلت: أرأيت المكاتب إذا مات قبل أن يؤدي شيئًا أو قد أدى بعض مكاتبته؟ قال: يؤدي ما بقي من مكاتبته، وما بقي فهو ميراث. وقول عبد الله وعلي بن أبي طالب في هذا أحب إلينا، وبه نأخذ في الموت⁽٣⁾. فأما إذا كان حيّا فبقول زيد - رضي الله عنه - نأخذ⁽٤⁾: إن عجز عن درهم من مكاتبته رد في الرق، وذلك أيضأ قول عائشة وقول ابن عمر⁽٥⁾. وبالله التوفيق.
باب مكاتبة⁽٦⁾المملوك الصغير
قلت: أرأيت رجلًا كاتب عبدًا صغيرًا هل تجوز المكاتبة؟ قال: نعم، إن كان يعقل جازت المكاتبة، وإن كان لا يعقل لم تجز.
==================== (١) م غ: ما كاتب.
(٢) ف - ذلك.
(٣) تقدم تخريجه قريبا.
(٤) م ف غ + به. وصحح العبارة في ط هكذا: فقول زيد - رضي الله عنه - نأخذ به.
(٥) ذكر الإمام محمد هذه الآثار بأسانيدها في باب كتاب المكاتب من كتاب العتاق. وكذلك رواها في الآثار له، ١١٧. وانظر: الآثار لأبي يوسف، ١٩٠ - ١٩١؛ والمصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٤٠٥ - ٤٠٨؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٤/ ٣١٦ - ٣١٧.
(٦) م ف: مكاتب. والتصحيح من ط؛ والمبسوط، ٨/ ٥٢. وفي ب جار: باب كتابة المملوك الصغير.