فهرس الكتاب

الصفحة 5326 من 6785

قلت: أرأيت الشريكين المتفاوضين إذا غاب أحدهما فأراد الباقي منهما أن يبطل الشركة فيما بينه وبين الغائب، وأراد أن يشهد بذلك على ذلك، أيكون مناقضة للشركة وصاحبه غائب؟ قال: لا. قلت: فكيف الحيلة في ذلك حتى يكون مناقضًا للشركة؟ قال: يرسل إليه رسولا⁽١⁾ويأمره أن يخبره أن فلانًا قد فارقه ونقض ما بينهما من الشركة، فإذا فعل ذلك وأشهد الرسول على هذه المقالة فقد انتقضت الشركة فيما بينهما.

باب في نقض الموالاة⁽٢⁾والوكالة⁽٣⁾في ذلك

قلت: أرأيت رجلًا والى رجلًا ثم إنهما غابا فأراد العربي أن ينقض موالاة المولى والمولى غائب أيكون ذلك له؟ قال: لا. قلت: فكيف يصنع حتى يكون مناقضًا لموالاته؟ قال: يوكل العربي وكيلًا يبلغ هذا المولى أنه قد نقض موالاته⁽٤⁾. قلت: فإن كان الذي أراد نقض هذه الموالاة هو هذا الذي أسلم⁽٥⁾، ومولاه⁽٦⁾العربي غائب، كيف الوجه في ذلك؟ قال: إن شاء هذا المولى والى رجلًا غير مولاه الأول فجاز ذلك، وكان مناقضًا لموالاة الأول، ولا موالاة بينه وبين الأول، وهو مولى للثاني. قلت: أرأيت إن لم يكن يريد أن يوالي أحدًا ويريد⁽٧⁾مناقضة موالاة الأول كيف الوجه في ذلك ومولاه العربي غائب؟ قال: يوكل رجلًا يبلغه أنه قد ناقضه موالاته ويشهد على ذلك، فيكون ذلك جائزًا. قلت: أرأيت هذا الذي أسلم ووالى

==================== (١) م ف - رسولا؛ والزيادة من ل.

(٢) ف + لله.

(٣) م ف ز: ونكاحه.

(٤) ف - قال يوكل العربي وكيلًا يبلغ هذا المولى أنه قد نقض موالاته.

(٥) م ف ع + أن ينقض موالاته.

(٦) م ف: وموالاه.

(٧) ف: أو يريد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت