مما قبض من المكاتب؟ [1] قال: يوكلان رجلًا يكاتب هذا العبد، فيقول أحدهما: كاتب نصيبي على كذا وكذا، ويقول له الآخر: كاتب نصيبي على كذا وكذا، فيختلفان [2] بتسمية المال، ثم يجيء المكاتب، فيقول للوكيل: قد كاتبت حصة فلان مني على كذا وكذا، ونصيب فلان على كذا وكذا، فيقول [3] له الوكيل: قد كاتبتك على ذلك، فيجوز، ولا يضمن واحد من الموليين لصاحبه شيئًا، ولا يشرك واحد منهما لصاحبه [4] في شيء مما قبض من مكاتبة نصيبه. قلت: وكذلك لو باعا رجلًا عبدًا بينهما من رجل، فباع أحدهما نصيبه بثمن مسمى، وباع الآخر نصيبه بثمن مسمى، فقبل المشتري ذلك كله في كلمة واحدة، ثم قبض [5] أحدهما من المشتري لنفسه شيئًا، لم يشركه الآخر فيما قبض؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت عبدًا بين رجلين قال أحدهما لصاحبه: قد أعتقت نصيبك يا فلان، وأنكر الآخر ذلك، والشاهد منهما على العتق موسر، والمشهود عليه معسر، أيضمن الشاهد شيئًا؟ قال: لا؛ ولكن العبد [6] يسعى في قيمته بينهما. ولست آمن بعض الفقهاء أن يضمنوه [7] . قلت: أرأيت إن قال هذا الموسر: قد أعتق الذي باعنا هذا العبد قبل أن يبيعناه، أيضمن للشريك من العبد شيئًا؟ قال: لا؛ ولكن هذا وجه هو أبعد من أن يضمن في قولنا [8] . قلت: أرأيت إن كان إنما قال: عبدنا هذا حر الأصل، أيضمن؟ قال: لا يضمن في قولنا [9] ، ولكن العبد يسعى للآخر في نصيبه، ولست آمن أن يضمنه غيرنا.
(1) ف: من الكتاب.
(2) م ف: فيخالفان؛ ع: فتحالفا.
(3) م ف - للوكيل قد كاتبت حصة فلان مني على كذا وكذا ونصيب فلان على كذا وكذا فيقول؛ والزيادة من ل.
(4) ع - شيئًا ولايشرك واحد منهما لصاحبه.
(5) م ف: ثم يقبض.
(6) م ف - العبد؛ والزيادة من ل.
(7) ع: أن يضمنوا له.
(8) م هـ: في نسخة قول غيرنا.
(9) ف - قلت أرأيت إن كان إنما قال عبدنا هذا حر الأصل أيضمن قال لا يضمن في قولنا.