قلت: أرأيت امرأة أرادت أن [1] تتزوج برجل فخافت أن يُغِيرها [2] وأرادت أن تستوثق منه إن أغارها بانت منه فأرادت وجه الثقة كيف يصنع؟ قال: يقول الزوج: إذا تزوجتك فأمرك بيدك إذا شئت، فإن أغارها كان أمرها إليها. قلت: وكذلك إن خافت أن يغيب عنها فلا يدرى أين هو أترى هذا وجه ثقة؟ قال: نعم.
وقال أبو يوسف في رجل قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق ثلاثًا أو أمرت [3] أحدًا يزوجني فأمر رجلًا فزوجه، قال: لا يطلق. قلت: ولم؟ قال: لأنه حيث أمر رجلًا بتزويجه فقد حنث، فوقعت اليمين عنه، ولا يقع الطلاق إن تزوجها أو زوجها إياه غيره.
قلت: أرأيت رجلًا قال لامرأته في رمضان: إن لم أجامعك نهارًا فأنت طالق، كيف وجه الثقة له في ذلك حتى لا يحنث ولا يفطر يومًا من رمضان؟ قال: يسافر بها سفرًا يكون ثلاثة أيام، ثم إذا جاوز المصر جامعها نهارًا في رمضان، ولا يحنث في يمينه، ولا تكون عليه الكفارة للجماع؛ لأنه له أن يفطر في رمضان إذا خرج من المصر وهو يريد سفرًا ثلاثة أيام فصاعدًا.
قلت: أرأيت رجلًا طلق امرأته ثلاثًا أو واحدة هل في ذلك وجه حتى لا يقع الطلاق عليها؟ قال: نعم. قلت: فما هو؟ قال [4] : إذا قال: أنت طالق ثلاثًا أو واحدة، وقال: إن شاء الله، فوصل يمينه بالاستثناء لم يقع عليه شيء. قلت: وكذلك إن قال لعبده: أنت حر إن شاء الله؟ قال: نعم.
(1) م ف - أن؛ والزيادة من ل.
(2) أغار أهله أي تزوج عليها فغارت. انظر: القاموس المحيط،"غير".
(3) ع: مرات.
(4) م ف - قال؛ والزيادة من ل.