وإذا كان الصبي عبدًا لرجل من أمة، فادعى رجل أنه ابنه من الزنى، وصدقه المولى بذلك أو كذبه، فإن أبا حنيفة قال: لا يثبت نسبه في هذا، وإن ملك أمه كان له أن يبيعها. وكذلك لو قال: زنيت بهذه الأمة فولدت مني هذا الولد. وكذلك لو قال: هو ابني من زنى، أو قال: هو ابني من فجور، أو قال: فجرت بها فولدت مني هذا. وكذلك لو قال: هذا ابني من غير رِشْدة. فهذا كله باب واحد، ولا يثبت نسبه في شيء من هذا. وإن ملكه يومًا بميراث أو هبة أو شراء أو صدقة عتق، ولا يثبت نسبه منه. وإن ملك أمه لم تعتق. ولو كان الصبي عبدًا لأبي المدعي أو لعمه أو لخاله أو لامرأة أو رجل ذي رحم محرم من المدعي فهو سواء، ولا يعتق. وكذلك لو كان مولى الصبي أبا المدعي أو أمه أو امرأته. فأما إذا كان مولى الصبي ابن المدعي فإن هذا يثبت نسبه منه وإن قال: هو من زنى، ويضمن قيمة الأم، وتكون أم ولد له. ولا يشبه الابن [1] جميع ما ذكرنا من القرابات. وإن قال: هو ابني، ولم يقل من زنى، وهو عبد غير الأب في جميع ما ذكرنا، ثم ملكه يومًا، فإنه يلزمه نسبه منه، ويعتق. وكذلك لو قال: هو ابني من نكاح فاسد أو شراء فاسد، أو لأنه أحلها لي، أو ادعى [2] شبهة على وجه من الوجوه، وكذبه المولى، فإنه لا يكون ابنه ما كان عبدًا في جميع ما ذكرنا. وإن ملكه يومًا من الدهر عتق، ويثبت نسبه. وإن ملك أمه كانت أم ولد، ويثبت نسبه، إلا ما ذكرنا من أمر الولد إذا ادعى ولد جارية ابنه أو ولد جارية ابنته، فإن هذا يلزمه نسبه، ويكون ضامنًا لقيمة الخادم، وتكون أم ولد له. ولا تجوز دعوة الجد من قبل الأم في ذلك، ولا من قبل الأب إذا كان الأب حيًا. وإن كان الأب ميتًا فدعوته جائزة. وأهل الذمة وأهل الإِسلام في جميع ما ذكرنا سواء.
وإذا وطئ الرجل جارية امرأته أو جارية الأب أو جارية الأم أو الأخ
(1) د م ف: الأم في.
(2) ف: وادعى.