فهرس الكتاب

الصفحة 6254 من 6784

بعيب ولم يحضر المشتري ذلك، فصالح البائع الآمر من العيب على صلح، كان الصلح في القياس باطلًا، ولكني أدع القياس وأجيزه. وكذلك لو أن رجلًا أمر رجلًا فباع له عبدًا وتقابضا فطعن المشتري بعيب فصالحه الآمر فهو جائز. وإن صالحه على أن يقبل السلعة على أن حط عنه شيئًا من الثمن أو على أن أخَّر عنه الثمن وأبرأ البائع فهو جائز. وكذلك [1] [لو أن] رجلًا [2] أمر رجلًا فباع له عِدْل زُطِّي [3] واشتراه المشتري لغيره، فالتقى الآمر بالبيع والآمر بالشراء فاختصما في عيب بالمتاع، فاصطلحا على أن قبل منه المتاع على أن حط عنه من الثمن طائفة وأخَّر عنه ما بقي إلى أجل مسمى، فهو جائز.

وإذا اشترى الرجل دابة ثم باع نصفها ثم طعن بعيب فصالحه البائع على أن قبل منه النصف بثلث الثمن فهو جائز.

وكل عيب أقر البائع أنه دلسه فليس يجوز أن يقبل السلعة ويأخذ معها شيئًا أو يحط عنه من الثمن شيئًا. وما لم يقر ولم ينكر فهو جائز.

وإذا اشترى رجل من رجل دارًا فطعن فيها بعيب فصالحه البائع على أن قبلها منه على أن جعل له طريقًا منها في دار المشتري فهو جائز. وكذلك لو كان صالحه على أن رضي بالعيب على أن يسلم له البائع في دار له أخرى طريقًا من هذه الدار كان جائزًا.

وإذا اشترى رجل من رجل أمة بألف درهم وتقابضا ثم طعن المشتري بعيب فجحده البائع، فاصطلحا على أن يحط كل واحد منهما عشرة دراهم ويأخذها رجل أجنبي رضي بذلك ودخل معهم على ذلك، فهذا جائز،

(1) ف + كل.

(2) م ز: رجل.

(3) هو نوع من الثياب كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت