فهرس الكتاب

الصفحة 6253 من 6784

وإذا اشترى رجل من رجل ثوبًا فصبغه أحمر ثم وجد به عيبًا قد كان البائع دلسه له وأقر بذلك فصالحه على أن قبل منه الثوب وحط عنه درهمًا من الثمن ورد ما بقي فإن هذا جائز لما حدث فيه من الصبغ. وإن كان الصبغ [1] زاده خيرًا فهو سواء؛ لأن المشتري لم يكن له أن يرده على البائع.

وإذا اشترى رجل من رجل دارًا فأحدث فيها بناء أو نقض بناء فيها، ثم وجد عيبًا [2] صَدْعًا [3] في حائط ينقص الثمن، فصالحه على أن يرد عليه الدار، وحط عنه من الثمن طائفة، وأخر طائفة إلى أجل مسمى وتعجل طائفة، وإن جائزًا. وكذلك لو أعطاه بالذي أخَّر رهنًا أو كفيلًا فهو جائز.

وإذا اشترى الرجل جارية بدابة وتقابضا ثم حدث بكل واحدة منهما عيب، أو لم [4] يحدث [5] ، أو حدث بإحداهما [6] ولم يحدث بالأخرى، ثم وجد بكل واحدة منهما عيبًا قد دلسه البائع له، وأقر له بذلك، فاصطلحا على أن رد كل واحد منهما على صاحبه ما اشترى منه بغير جعل في ذلك، فهو جائز. وإن جعل أحدهما للآخر وكان الذي جعل هو الذي حدث عنده العيب جاز ذلك. وإن كان لم يحدث عنده لم يجز الصلح، وجاز النقض [7] فيما بينهما.

وإذا اشترى الرجل عبدًا بثمن مسمى وتقابضا ثم طعن بعيب وزعم أن البائع دلسه له، فصالحه البائع على أن حط [8] عنه من الثمن طائفة على أن أبرأه من كل عيب، وأقام رجل البينة أنه كان أمره أن يشتري هذا العبد وقال: لا أرضى بصلحه، فإن الصلح يلزم المشتري ولا يلزم الآمر.

ولو أن رجلًا أمر رجلًا فابتاع له أمة بثمن مسمى وتقابضا فطعن الآمر

(1) ز - وإن كان الصبغ.

(2) ز: عينا.

(3) ف - صدعا.

(4) م ز: ولم. والتصحيح من ب.

(5) ف - أو لم يحدث.

(6) ز: بأحدهما.

(7) م: القبض.

(8) ز: أن خط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت